عنوان
[ 77 ]
لا ريب أن في بعض صور الدعاوي يتضح كون أحدهما مدعيا والاخر
منكرا ، فيتجه الحكم باليمين على المنكر والبينة على المدعي ، ويتضح أيضا في
بعض الصور أن هذه من باب التداعي وكون كل منهما مدعيا ومنكرا ، فيحكم
حينئذ بالتحالف ، وقد يقع الشك بين هذين الفرضين .
أما صور امتياز الأمرين فواضحة لمن راجع كلام الأصحاب ، فإنهم ذكروا في
كل واحد من العقود والإيقاعات والأحكام مسائل من التنازع تمرينا
للاستخراج ، وإلا فقاعدة الدعوى ما ذكرناه ، وإنما الإشكال في إدراج الفروع
تحت القاعدة .
فبحثهم عن صور التنازع المفروضة : إما لخروجه عن القاعدة بنص أو
إجماع ، كما في صورة اختلاف المتبايعين في قدر الثمن ، كما لو قال أحدهما : ( إنه
خمسة ) وقال الآخر : ( إنه عشرة ) فإنه يحلف البائع مع قيام العين ، للنص ( 1 )
المنجبر بالشهرة المعتضد بالإجماع ( 2 ) المنقول ، وإن كانت القاعدة تقضي بحلف
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 383 ، الباب 11 من أبواب أحكام العقود ، ح 1 .
( 2 ) ادعاه الشيخ في الخلاف 3 : 147 ، المسألة 236 .