تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ينبغي أن يترتب فهو يترتب ( 1 ) وإن قصد عدمه وما لا يترتب لا يترتب وإن قصد وجوده ، أم لابل يتبع العقد القصد ؟ لا بمعنى أنه يقع ما قصد لا محالة ، لأنه مخالف للإجماع ، بل بمعنى أنه إن صادف القصد في الوجود والعدم شيئا لم يمنع منه الشرع وليس مخالفا للدين ولا يلزم منه محذور يؤثر فيه العقد ، فيكون هذا تأثيرا ثانويا للعقد باعتبار انضمام هذا القصد ، وإن لم يصادف ذلك بل اتفق قصد ما دل الدليل على خلافه بحيث لم يبق للمكلف تسلط فيه بطل القصد ، فيبطل العقد بتبعيته . وبعبارة أخرى : هل مجرد القصد من دون تواطوء وذكر لفظ يقوم مقام الشرط ويوجب تقيد العقد به صحة وفسادا أم لا ؟ يحتمل القول بالتبعية لأمور : أحدها : عموم ما دل على نفي الضرر ، فإنه لو لم يتحقق ما قصده - سواء كان قصده وجود ما لولاه لم يوجد أو عدم ما لولاه لوجد - لتضرر بذلك ، لأنه قد فعل هذا الفعل على أن يكون الأمر على ما قصده ولم يقدم على ما سوى ذلك ، فإلزامه بالحكم الذي قصد خلافه إضرار من دون سبب . وثانيها : أنه وإن لم يذكر ما قصده في ضمن العقد ولم يعلق الحكم عليه ، لكن بنى على ذلك وفعل ، فينحل على أنه لو لم يكن كذلك لم يفعل . فمن قصد عدم النفقة من النكاح أو قصد كون الزوجة خادمة وهو خال الذهن عن أنه لا يقع على ما قصده - بمعنى أنه لا يعلم بطلان قصده - يرجع الأمر فيه إلى أنه لو لم يكن كذلك لم يعقد ، فيصير ذلك من خصوصيات الأركان وكيفياته ، فيجئ قاعدة التبعية . وثالثها : أن عموم ما دل على لزوم الشروط شامل لذلك ، فإنه في الحقيقة ينحل إلى شرط ضمني وإن لم يلحظ بعنوان التعليق والربط . والحق أنه لا ثمرة لهذا القصد ، لأن أدلة الشروط ( 2 ) إنما يراد بها ما هو الالتزام المعهود بين المتعاقدين لو قلنا بأن الشرط بنفسه لازم - كما هو أحد الوجهين - ولو
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : مترتب . ( 2 ) في " ف ، م " : الشرط .