ينبغي أن يترتب فهو يترتب ( 1 ) وإن قصد عدمه وما لا يترتب لا يترتب وإن قصد
وجوده ، أم لابل يتبع العقد القصد ؟ لا بمعنى أنه يقع ما قصد لا محالة ، لأنه مخالف
للإجماع ، بل بمعنى أنه إن صادف القصد في الوجود والعدم شيئا لم يمنع منه الشرع
وليس مخالفا للدين ولا يلزم منه محذور يؤثر فيه العقد ، فيكون هذا تأثيرا ثانويا
للعقد باعتبار انضمام هذا القصد ، وإن لم يصادف ذلك بل اتفق قصد ما دل الدليل
على خلافه بحيث لم يبق للمكلف تسلط فيه بطل القصد ، فيبطل العقد بتبعيته .
وبعبارة أخرى : هل مجرد القصد من دون تواطوء وذكر لفظ يقوم مقام الشرط
ويوجب تقيد العقد به صحة وفسادا أم لا ؟
يحتمل القول بالتبعية لأمور :
أحدها : عموم ما دل على نفي الضرر ، فإنه لو لم يتحقق ما قصده - سواء كان
قصده وجود ما لولاه لم يوجد أو عدم ما لولاه لوجد - لتضرر بذلك ، لأنه قد فعل
هذا الفعل على أن يكون الأمر على ما قصده ولم يقدم على ما سوى ذلك ، فإلزامه
بالحكم الذي قصد خلافه إضرار من دون سبب .
وثانيها : أنه وإن لم يذكر ما قصده في ضمن العقد ولم يعلق الحكم عليه ، لكن
بنى على ذلك وفعل ، فينحل على أنه لو لم يكن كذلك لم يفعل .
فمن قصد عدم النفقة من النكاح أو قصد كون الزوجة خادمة وهو خال الذهن
عن أنه لا يقع على ما قصده - بمعنى أنه لا يعلم بطلان قصده - يرجع الأمر فيه إلى
أنه لو لم يكن كذلك لم يعقد ، فيصير ذلك من خصوصيات الأركان وكيفياته ،
فيجئ قاعدة التبعية .
وثالثها : أن عموم ما دل على لزوم الشروط شامل لذلك ، فإنه في الحقيقة
ينحل إلى شرط ضمني وإن لم يلحظ بعنوان التعليق والربط .
والحق أنه لا ثمرة لهذا القصد ، لأن أدلة الشروط ( 2 ) إنما يراد بها ما هو الالتزام
المعهود بين المتعاقدين لو قلنا بأن الشرط بنفسه لازم - كما هو أحد الوجهين - ولو
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : مترتب .
( 2 ) في " ف ، م " : الشرط .