تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
العتق ، وقصد الخروج من الأصل في الوصية ، ونظائر ذلك . وكل من القسمين : قد يكون مع لفظ دال على ذلك القصد ، بمعنى اعتبار هذا المقصود الخارجي شرطا في ضمن العقد . وقد يكون من دون لفظ واقع في ضمن العقد ، بل مع المقاولة قبل العقد وبناء المتعاقدين على ذلك . وقد يكون بالمقاولة بعد العقد مع وجود القصد حال العقد . وقد يكون مجرد قصد وتواطؤ ، بحيث يعلم أحدهما بأن الاخر قاصد ذلك . وقد يكون مجرد قصد من دون علم من الاخر به ولا تواطؤ عليه . فهنا صور ، ولا يخفى على الفطن العارف أن صورة جعله شرطا في ضمن العقد أو قبله أو بعده وصورة العلم والتواطؤ كلها داخلة في باب الشروط التي نبحث ( 1 ) عنها في اللواحق ، ونبين هنالك اعتبار اللفظ والعدم ، والمقارنة أو التقدم أو العدم ، وكفاية مجرد التواطؤ وعدمه ، وتمام الكلام في ضبط الشروط الضمنية وما يلحقها . وليس ذلك كله من مسألة تبعية العقد للقصد وإن كان من فروعها ، لكنه في الحقيقة لو قلنا بصيرورة هذه الأقسام شرطا يصير في الحقيقة داخلا في الأركان ، لأنه في حكم العوضين وكالجزء منهما ( 2 ) فلابد من تنقيح ما هو الصحيح منه والفاسد ، فما صح منه يتقيد به العقد ، وما فسد - لأحد الوجوه الآتية في فساد الشرط - يفسد به العقد ، فإنه ( 3 ) مستلزم لتعلق العقد بما لا يصح تعلقه به ، وفوات الشرط كفوات الأركان . وإنما البحث في مجرد كون أحد هذه الأمور مقصودا للعاقد من دون شرطية وتواطؤ ، فهل يكون هذا القصد ملغى ولا يترتب عليه تأثير العقد ولا يتقيد به ، فما
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : يبحث . ( 2 ) في ( ف ، م ) : منها . ( 3 ) في ( ف ، م ) : لأنه .