العتق ، وقصد الخروج من الأصل في الوصية ، ونظائر ذلك .
وكل من القسمين : قد يكون مع لفظ دال على ذلك القصد ، بمعنى اعتبار هذا
المقصود الخارجي شرطا في ضمن العقد .
وقد يكون من دون لفظ واقع في ضمن العقد ، بل مع المقاولة قبل العقد وبناء
المتعاقدين على ذلك .
وقد يكون بالمقاولة بعد العقد مع وجود القصد حال العقد .
وقد يكون مجرد قصد وتواطؤ ، بحيث يعلم أحدهما بأن الاخر قاصد ذلك .
وقد يكون مجرد قصد من دون علم من الاخر به ولا تواطؤ عليه .
فهنا صور ، ولا يخفى على الفطن العارف أن صورة جعله شرطا في ضمن
العقد أو قبله أو بعده وصورة العلم والتواطؤ كلها داخلة في باب الشروط التي
نبحث ( 1 ) عنها في اللواحق ، ونبين هنالك اعتبار اللفظ والعدم ، والمقارنة أو التقدم
أو العدم ، وكفاية مجرد التواطؤ وعدمه ، وتمام الكلام في ضبط الشروط الضمنية
وما يلحقها .
وليس ذلك كله من مسألة تبعية العقد للقصد وإن كان من فروعها ، لكنه في
الحقيقة لو قلنا بصيرورة هذه الأقسام شرطا يصير في الحقيقة داخلا في الأركان ،
لأنه في حكم العوضين وكالجزء منهما ( 2 ) فلابد من تنقيح ما هو الصحيح منه والفاسد ،
فما صح منه يتقيد به العقد ، وما فسد - لأحد الوجوه الآتية في فساد الشرط - يفسد
به العقد ، فإنه ( 3 ) مستلزم لتعلق العقد بما لا يصح تعلقه به ، وفوات الشرط كفوات
الأركان .
وإنما البحث في مجرد كون أحد هذه الأمور مقصودا للعاقد من دون شرطية
وتواطؤ ، فهل يكون هذا القصد ملغى ولا يترتب عليه تأثير العقد ولا يتقيد به ، فما
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : يبحث .
( 2 ) في ( ف ، م ) : منها .
( 3 ) في ( ف ، م ) : لأنه .