تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
الاستبدال بهما ، وفي ضم المعين إلى الوصي العاجز ، وفي عزل الخائن على القول بعدم انعزاله بنفسه ، وفي إقامة الوصي فيمن لا وصي له أو مات وصيه أو كان وانعزل ، وفي تزويج المجنون والسفيه البالغين ، وفي فرض المهر لمفوضة البضع ، وضرب أجل العنين ، وبعث الحكمين من أهل الزوجين ، وإجبار الممتنع على أداء النفقة ، وفي طلاق زوجة المفقود ، وفي إجبار المظاهر على أحد الأمرين ، وفي إجبار المولي كذلك ، واحتياج إنفاق الملتقط على اللقيط على إذنه ، ونحو ذلك من المقامات الاخر التي لا تخفى على من تتبع الفقه ، فإنهم يقولون بهذه الأمور ، ويتمسكون بعموم ما دل على ولاية الحاكم الشرعي . ولا ريب أن النائب الخاص الذي يصير في زمن الحضور كما يكون نائبا لجهة ، خاصة - كالقضاء ونحوه - يكون لجهة عامة أيضا ، وذلك تابع لكيفية النصب والنيابة . وعلى هذا القياس في نائب زمن الغيبة ، فإنه أيضا يمكن كون ولايته بطريق العموم أو الخصوص ، فلابد من ملاحظة ما دل من الأدلة على ولاية الحاكم حتى يعلم أنه هل يقتضي العموم أو لا ؟ فنقول : الأدلة الدالة على ولاية الحاكم الشرعي أقسام : أحدها : الإجماع المحصل ، وربما يتخيل أنه أمر لبي لا عموم فيه حتى يتمسك به في محل الخلاف . وهو كذلك لو أردنا بالإجماع الإجماع القائم على الحكم الواقعي الغير القابل للخلاف والتخصيص . ولو أريد الإجماع على القاعدة - بمعنى كون الإجماع على أن كل مقام لا دليل فيه على ولاية غير الحاكم فالحاكم ولي له - فلا مانع من التمسك به في مقام الشك ، فيكون كالإجماع على أصالة الطهارة ونحو ذلك ، والفرق بين الإجماع على القاعدة والإجماع على الحكم واضح ، فتدبر . وهذا الإجماع واضح لمن تتبع كلمة الأصحاب . وثانيها : منقول الإجماع في كلامهم على كون الحاكم وليا فيما لا دليل فيه على ولاية غيره ، ونقل الإجماع في كلامهم على هذا المعنى لعله مستفيض في كلامهم .