إلا في المولى ( 1 ) فإن له التصرف كيف شاء ، لأنه مسلط على ماله .
وقيل في الأب والجد باشتراط عدم المفسدة وعدم اعتبار المصلحة ( 2 )
ويرشد إلى ذلك إطلاق أدلة ولايتهما ، غايته خروج المفسدة بالدليل ، ولا دليل
على اعتبار المصلحة . ويدل على ذلك ما ورد من النص على جواز اقتراضه مال
الطفل ( 3 ) وعلى جواز تقويم جاريته على نفسه ( 4 ) مع عدم مصلحة في ذلك ، وظاهر
الوفاق على جوازهما من دون مصلحة بشرط عدم المفسدة .
ولكن كلام الأصحاب في اشتراط المصلحة في تصرف الولي مطلق . نعم ، ذكر
عدم اشتراطها في الإجباري الشهيد رحمه الله في قواعده ( 5 ) .
هامش
( 1 ) استثناء عن قوله فيما تقدم : إن تصرف الولي مشروط بالمصلحة .
( 2 ) لم نظفر على قائله .
( 3 ) الوسائل 12 : 192 ، الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 4 ) راجع الوسائل 14 : 543 ، الباب 40 من أبواب نكاح العبيد والأماء .
( 5 ) قد عنون الشهيد قدس سره هذه المسألة ( في القاعدة : 133 ) وذكر الاحتمالين ولم يرجح شيئا ،
ولم يفصل بين الولي الإجباري وغيره ، راجع القواعد والفوائد 1 : 352 .