الأولياء في مقام من المقامات ، فتدبر . ومرادهم من ( الولي ) في الفقه : ولاية المال
والنفس ، وهو خارج عن ذلك ، ولو أريد ما يعم ولاية الإطاعة ونحوها لاتسعت
الدائرة ودخلت أشخاص اخر ، كالأم والضيف وصاحب المنزل ونحو ذلك ، للزوم
إطاعتهم في بعض الأمور ، فتدبر .
وثانيها : أن المولى عليهم - على ما يظهر من التتبع - : الصغير ، ذكرا أو أنثى ،
عاقلا أو مجنونا ، رشيدا أو سفيها . والمجنون ، مطبقا كان أو أدواريا ، بالغا أو
صغيرا . والسفيه ، بالغا أو صغيرا ، ذكرا أو أنثى . والغائب في بعض الأمور . والممتنع
عن أداء الحق الذي عليه . والبكر وإن كانت بالغة رشيدة على قول .
فالولاية للأب على الصغير في المال والنكاح ، وعلى المجنون المتصل جنونه
بالصغر ومطلقا على قول ، والسفيه المتصل سفهه بصغره أو مطلقا في قول .
وولاية الجد تجتمع مع ولاية الأب في المولى عليه في النكاح ، وكل من سبق
منهما في العقد يمضي تصرفه ويبطل اللاحق ، ومع التعارض يقدم عقد الجد هنا
بالنص ( 1 ) والإجماع وإن كان [ مقتضى ] ( 2 ) القاعدة البطلان ، لعدم إمكان الجمع
وعدم المرجح ، وعلى هذه القاعدة تعارض الأولياء مطلقا ، حتى في تعارض الجد
مع جد الأب ، فإنه لا نص فيه ، وإلحاقه بالقياس لا وجه له ، فيبقى تحت القاعدة .
وكذلك في المال ( 3 ) إلا أنه مع التعارض يبطلان .
والوصي لا ولاية له إلا مع فقدهما ، حتى لو كان وصيا لأحد الوليين
الاجباريين على الولاية على الأطفال بطل مع وجود الاخر ، لأنه ولي ، والوصي
فرع انتفائه ( 4 ) . وكذا وصي الوصي لا يجتمع مع الولي الإجباري ومع الوصي ،
والوجه واضح .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 217 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .
( 2 ) من ( م ) .
( 3 ) عطف على : في النكاح .
( 4 ) في العبارة ما لا يخفى ، ولذا غيرها مصحح ( م ) بما يلي : والوصي لا ولاية له على الأطفال
إلا مع فقد الوليين الاجباريين ، حتى أنه لو أوصاه أحدهما بطلت الوصية مع وجود الاخر ، إذ
ولاية الوصي موقوفة على انتفائهما معا .