تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
الأولياء في مقام من المقامات ، فتدبر . ومرادهم من ( الولي ) في الفقه : ولاية المال والنفس ، وهو خارج عن ذلك ، ولو أريد ما يعم ولاية الإطاعة ونحوها لاتسعت الدائرة ودخلت أشخاص اخر ، كالأم والضيف وصاحب المنزل ونحو ذلك ، للزوم إطاعتهم في بعض الأمور ، فتدبر . وثانيها : أن المولى عليهم - على ما يظهر من التتبع - : الصغير ، ذكرا أو أنثى ، عاقلا أو مجنونا ، رشيدا أو سفيها . والمجنون ، مطبقا كان أو أدواريا ، بالغا أو صغيرا . والسفيه ، بالغا أو صغيرا ، ذكرا أو أنثى . والغائب في بعض الأمور . والممتنع عن أداء الحق الذي عليه . والبكر وإن كانت بالغة رشيدة على قول . فالولاية للأب على الصغير في المال والنكاح ، وعلى المجنون المتصل جنونه بالصغر ومطلقا على قول ، والسفيه المتصل سفهه بصغره أو مطلقا في قول . وولاية الجد تجتمع مع ولاية الأب في المولى عليه في النكاح ، وكل من سبق منهما في العقد يمضي تصرفه ويبطل اللاحق ، ومع التعارض يقدم عقد الجد هنا بالنص ( 1 ) والإجماع وإن كان [ مقتضى ] ( 2 ) القاعدة البطلان ، لعدم إمكان الجمع وعدم المرجح ، وعلى هذه القاعدة تعارض الأولياء مطلقا ، حتى في تعارض الجد مع جد الأب ، فإنه لا نص فيه ، وإلحاقه بالقياس لا وجه له ، فيبقى تحت القاعدة . وكذلك في المال ( 3 ) إلا أنه مع التعارض يبطلان . والوصي لا ولاية له إلا مع فقدهما ، حتى لو كان وصيا لأحد الوليين الاجباريين على الولاية على الأطفال بطل مع وجود الاخر ، لأنه ولي ، والوصي فرع انتفائه ( 4 ) . وكذا وصي الوصي لا يجتمع مع الولي الإجباري ومع الوصي ، والوجه واضح .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 217 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد . ( 2 ) من ( م ) . ( 3 ) عطف على : في النكاح . ( 4 ) في العبارة ما لا يخفى ، ولذا غيرها مصحح ( م ) بما يلي : والوصي لا ولاية له على الأطفال إلا مع فقد الوليين الاجباريين ، حتى أنه لو أوصاه أحدهما بطلت الوصية مع وجود الاخر ، إذ ولاية الوصي موقوفة على انتفائهما معا .