الجزءين إلى قيمتهما منفردين وأبقي الباقي ( 1 ) في يد البائع - مثلا - لكان ذلك ظ لما
على المشتري وإعطاءا للبائع ما هو زائد على حقه ، لأن البائع مالك لفردة قيمتها
اثنان ، وزيد - مثلا - مالك لأخرى قيمتها كذلك ، وقيمة المجموع خمسة وقد
ضمهما ( 2 ) البائع ودفع المشتري الثمن - مثلا - ستة ، فلو لوحظ قيمة الواحد الذي
بطل فيه البيع - لعدم إجازة زيد - منسوبة إلى القيمتين لكان بالنصف ، والتفاوت
إنما هو النصف ، فيلزم أن يرجع المشتري بثلاثة ، مع أن الفائت منه أربعة ، لأنه لم
يبق في يده إلا فردة قيمتها اثنان ، ويلزم أن يبقى عند البائع ثلاثة ، مع أن قيمة ماله
اثنان ، والثالث بإزاء هيئة هي ليست ملكا له وقد فاتت على المشتري ، فكيف
يأخذ البائع عوضها ؟
كما أن على ما ذكره القوم لو قوم المجموع بخمسة وأحدهما باثنين يكون
التفاوت ثلاثة أخماس قيمة المجموع ، فلو روجع بتلك النسبة للزم أن يرجع
المشتري على البائع بثلاثة وثلاثة أخماس هي حصة التالف من الثمن ، ويبقى عند
البائع اثنان وخمسان ، يكون أيضا ظلما على المشتري ، لاستلزام فوات الهيئة
التركيبية على المشتري عدم بقاء ماله من الثمن عند المشتري إلا بمقدار قيمة ماله
وقد بقي حينئذ زائدا على ماله .
وهذا البحث غير وارد على القوم ، نظرا إلى أن ملاحظة قيمتهما مجتمعين ( 3 )
ثم ملاحظة ما في يد المشتري وهو مال البائع منفردا ورجوع المشتري على
البائع بما به التفاوت بين مال البائع وقيمة المجموع يكون عدلا ليس فيه ظلم على
أحد ، فإن الخمسين اللذين بقيا في يد البائع حينئذ إنما هما حصة من زيادة الثمن
الذي هو الستة على القيمة التي هي خمسة بواحد ، فإن الواحد لو قسم أخماسا كان
الاثنان بإزاء مال البائع ، والاثنان بإزاء مال المالك الاخر ، والواحد بإزاء الهيئة التركيبية ، لأن قيمتها نصف قيمة واحد من الجزءين ، وحيث فات على المشتري ما
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : الاخر .
( 2 ) في ( ن ، د ) : جمعهما .
( 3 ) في غير ( م ) : مجتمعا .