الصفقة يذكرون الرجوع إلى نسبة التفاوت من الثمن حذرا من لزوم الجمع بين
العوض والمعوض في بعض الصور ، وفي باب الغصب يحكمون في تلف الأجزاء
بما به التفاوت مطلقا ، ونحو ذلك كلامهم في أرش العيب في العقد ، وفي أرش
العيب والجناية في الغصب ، فراجع .
وأما كيفية تقويم النماءات :
فإن كانت موجودة منفصلة فهي كالمستقل ، وإن كانت موجودة متصلة فيقوم
العين فاقدة لها وواجدة لها ، فالتفاوت قيمة النماء . وأما في المعدوم - كثمرة البستان
في السنين الآتية - فالذي تعرضوا له في باب الوصية : عبارة عن تقويم العين
مسلوبة المنفعة في تلك السنين المعينة إذا أريد ذلك أو مؤبدا لو أريد ذلك ، ومع
منافعها ، فالتفاوت قيمة المنافع والنماء .
وأما التقويم في المنافع والأعمال :
فإن كانت موجودة مستوفاة فالمرجع إلى ما هو المعتاد من أجرة المثل - على
ما يشهد به المقومون أو يقتضيه نظرهم - لو لم يكن له معتاد . وأما المعدومة
- كمنفعة سنين معينة للدار أو العبد أو نحو ذلك - فيقوم ( 1 ) العين واجدة المنافع مرة
ومسلوبة المنافع المقصودة أخرى ، فالتفاوت هو قيمة المنفعة ، فتدبر .
وثانيهما : في ذكر اختلاف المقومين في قيم هذه الأمور :
وقد عنونه الأصحاب في باب أرش العيب في البيع ، وهو آت في كل مقام
يحتاج إلى التقويم ، والبحث في ذلك طويل الذيل ، فنقتصر على ما هو المقصود .
فنقول : إذا اختلف المقومون ، فإما أن يكون بإخبارهم عن القيمة السوقية - لا
بالإنشاء من أنفسهم - فذلك من باب تعارض البينات ، ويجئ فيه بحث ترجيح
هامش
( 1 ) في ( م ) : فتقويم .