الأعلم والأورع والأكثر - تعبدا ، أو من باب الظن - ثم القرعة . وإن كان بإنشائهم
- وهو المراد بالتقويم - فالمحتملات في الحكم هنا أمور :
أحدها : التزام قيمة منتزعة من المجموع ، وقد ورد على هذا المعنى رواية ( 1 )
في اختلاف المقومين في الهدي ، أو اختلاف قيم الهدي - ولعله في الثاني على
الظاهر - عند تعذر الهدي ، فيتسرى إلى سائر المقامات أيضا بعدم الفرق وتنقيح
المناط وبعدم القائل بالفرق على الظاهر بين الأصحاب أو يقال : إن في صورة
اختلاف القيم أو المقومين يعد القيمة المنتزعة قيمة للشئ عرفا ، فإن قال أحدهم :
إنه بخمسة والثاني : إنه بعشرة ، يعد سبعة ونصف قيمة له ، وكذلك ثلث القيم الثلاث
وربع القيم الأربع ، ونحو ذلك . ولعل الظاهر أيضا ذلك ، فالرجوع إلى القيمة
المنتزعة ليس ببعيد في سائر المقامات .
وثانيها : التخيير ، لعدم الترجيح .
وثالثها : لزوم الأعلى ، مراعاة لاشتغال الذمة .
ورابعها : لزوم الأقل مراعاة للبراءة الأصلية فيما لم يتيقن به الاشتغال ، وغير
ذلك من الاحتمالات : كالقرعة ونحوها ، فتدبر .
تنبيه :
حيث إن في باب الأرش لابد من قيمتين : إحداهما للصحيح ، والأخرى
للمعيب حتى يلاحظ ما به التفاوت والنسبة ، فإذا تعددت القيم هناك يمكن
الانتزاع بطريقين : أحدهما : نسبة مجموع القيم الصحيحة إلى مجموع المعيبة
وملاحظة التفاوت بينهما من الثمن بالنسبة . وثانيهما : نسبة كل من المعيبة إلى
صحيحها وجمع النسب الحاصلة من الملاحظات وانتزاع نسبة من النسب ، وبينهما
تفاوت يسير في المقامات ، فتدبر .
هامش
( 1 ) لم نظفر عليها .