تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
الأعلم والأورع والأكثر - تعبدا ، أو من باب الظن - ثم القرعة . وإن كان بإنشائهم - وهو المراد بالتقويم - فالمحتملات في الحكم هنا أمور : أحدها : التزام قيمة منتزعة من المجموع ، وقد ورد على هذا المعنى رواية ( 1 ) في اختلاف المقومين في الهدي ، أو اختلاف قيم الهدي - ولعله في الثاني على الظاهر - عند تعذر الهدي ، فيتسرى إلى سائر المقامات أيضا بعدم الفرق وتنقيح المناط وبعدم القائل بالفرق على الظاهر بين الأصحاب أو يقال : إن في صورة اختلاف القيم أو المقومين يعد القيمة المنتزعة قيمة للشئ عرفا ، فإن قال أحدهم : إنه بخمسة والثاني : إنه بعشرة ، يعد سبعة ونصف قيمة له ، وكذلك ثلث القيم الثلاث وربع القيم الأربع ، ونحو ذلك . ولعل الظاهر أيضا ذلك ، فالرجوع إلى القيمة المنتزعة ليس ببعيد في سائر المقامات . وثانيها : التخيير ، لعدم الترجيح . وثالثها : لزوم الأعلى ، مراعاة لاشتغال الذمة . ورابعها : لزوم الأقل مراعاة للبراءة الأصلية فيما لم يتيقن به الاشتغال ، وغير ذلك من الاحتمالات : كالقرعة ونحوها ، فتدبر . تنبيه : حيث إن في باب الأرش لابد من قيمتين : إحداهما للصحيح ، والأخرى للمعيب حتى يلاحظ ما به التفاوت والنسبة ، فإذا تعددت القيم هناك يمكن الانتزاع بطريقين : أحدهما : نسبة مجموع القيم الصحيحة إلى مجموع المعيبة وملاحظة التفاوت بينهما من الثمن بالنسبة . وثانيهما : نسبة كل من المعيبة إلى صحيحها وجمع النسب الحاصلة من الملاحظات وانتزاع نسبة من النسب ، وبينهما تفاوت يسير في المقامات ، فتدبر .
هامش
( 1 ) لم نظفر عليها .