كما عنونه الأصحاب . وهذا قسمان : مرة يكون أجزاء المركب لها مدخلية في
زيادة القيمة ، والهيئة التركيبية كذلك . ومرة ليس للهيئة مدخلية ، وإنما قيمة
المجموع مجموع قيم الأجزاء . ويختلف باختلافهما ( 1 ) التقويم .
والثالث : كيفية تقويم الأوصاف الفائتة المضمونة ، كالصحة والتعيب المذكور
في باب الأروش في مال أو جناية .
والرابع : تقويم النماءات المفروض حصولها في هذه العين وإن لم توجد ، كما
إذا أردت معرفة أن ثمرة هذا البستان عشر سنين أي مقدار لها من القيمة ، كما
يحتاج إليها في باب الوصايا ونحو ذلك .
والخامس : تقويم المنافع ، كمنفعة العبد والدابة عشر سنين ، أو هذا العمل
الخاص الصادر من الشخص في هذا المال ، كما في صورة بطلان الإجارة الموجبة
للرجوع إلى أجرة المثل ونحو ذلك .
إذا عرفت أن التقويمات دائرة مدار هذه المباحث الخمس ، فنقول :
الضابط في تقويم المال المستقل : ملاحظته على ما هو عليه من جميع
الجهات : من زمانه ومكانه ووضعه وجهته وإشاعته وانقسامه ، وكونه في ملك الغير
أو في ملك المالك ، محتاجا إلى مؤنة في الحفظ والنقل أو غير محتاج ، مستحقا
للإتلاف - كما في العبد المرتد - أو غير مستحق ، مستحقا للتعيب بقلع ونحوه مع
الأرش أو بدونه ، أو ( 2 ) مستحقا للبقاء في مال الغير - بأجرة أو بدونها - موجب ( لحصول المنافع أو غير موجب ، صحيحا أو معيبا ، سريع الفساد أو بطيئه ، في
معرض التلف أو في مكان محفوظ ، أو نحو ذلك من الجهات التي تختلف بها
الرغبات وتتفاوت بها القيم ، فإنه يلاحظ ذلك كله ويقوم على مقتضاه كيف كان .
وفي كلام الأصحاب في الأبواب المشار إليها إشارة إلى بعض ما ذكرناه ، فراجع .
وأما بعض المال عينا كان أو منفعة : فإن ( 4 ) لم يكن الهيئة التركيبية لها مدخلية
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : باختلافها .
( 2 ) لم ترد ( أو ) في ( ن ) .
( 3 ) في ( م ) : موجبا ، والصواب ما أثبتناه ، من حيث كونه وصفا للبقاء ، كما لا يخفى .
( 4 ) في غير ( ن ) : فإذا .