قيمته ثلاثة فقد ارتجع من الثمن ثلاثة وثلاثة أخماس هي مقدار القيمة ، وبنسبته
من زيادة الثمن ، وبقي عند البائع قيمة ماله اثنان ونسبة الزيادة في الثمن وهي
خمسان ، فتدبر ( 1 ) .
وإلى هذا المعنى يرجع ما تخيله بعضهم ( 2 ) طريقا ثالثا ، وهو قيمتهما مجتمعين ،
ثم تقويم مال البائع منفردا وإبقاء مقدار نسبة ماله إلى قيمة المجموع في يده
وإرجاع التتمة إلى المشتري ، فإن الظاهر أن مراد الأصحاب من تقويمهما أحدهما
منفردا هو مال البائع بقرينة قولهم : ( فيأخذه من الثمن بتلك النسبة ) فلا بحث على
كلمة الأصحاب في حال من الأحوال على ما أوضحنا لك المقال بعون الله الملك
المتعال .
وأما كيفية التقويم في الأوصاف :
فطريقه - كما نص عليه الأصحاب - وورد في صحيحة أبى ولاد ( 3 ) : تقويم
المال واجدا لذلك الوصف وفاقدا لذلك الوصف والرجوع بالتفاوت ، لأنه قيمة
الوصف الفائت ، وهذا طريقة استعلامه .
ثم إن كان الضمان في عقد معاوضة رجع من العوض بتلك النسبة ، لتراضيهما
على العوض المذكور وكون ذلك العوض قيمة الصحيح في نظرهم ، ولو رجع إلى
ما به التفاوت مطلقا لاتفق في بعض الصور الجمع بين العوض والمعوض ، كما هو
واضح . وإن لم يكن في عقد معاوضة : - كغصب وإتلاف بجناية ونحوه - فالرجوع
على التفاوت كيف كان .
وهذا الكلام جار في الأوصاف وفي الأجزاء أيضا ، فإنهم في باب تبعض
هامش
( 1 ) تدبرنا ، لكن لم نتحقق الفرق بين الطريقين - بكون أحدهما ظلما والاخر عدلا - بعد كون
مالهما إلى امر واحد ، كما اعترف به المؤلف قدس سره .
( 2 ) انظر الكفاية للسبزواري : 89 ( كتاب التجارة ) .
( 3 ) تقدمت في ص : 535 .