تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
قيمته ثلاثة فقد ارتجع من الثمن ثلاثة وثلاثة أخماس هي مقدار القيمة ، وبنسبته من زيادة الثمن ، وبقي عند البائع قيمة ماله اثنان ونسبة الزيادة في الثمن وهي خمسان ، فتدبر ( 1 ) . وإلى هذا المعنى يرجع ما تخيله بعضهم ( 2 ) طريقا ثالثا ، وهو قيمتهما مجتمعين ، ثم تقويم مال البائع منفردا وإبقاء مقدار نسبة ماله إلى قيمة المجموع في يده وإرجاع التتمة إلى المشتري ، فإن الظاهر أن مراد الأصحاب من تقويمهما أحدهما منفردا هو مال البائع بقرينة قولهم : ( فيأخذه من الثمن بتلك النسبة ) فلا بحث على كلمة الأصحاب في حال من الأحوال على ما أوضحنا لك المقال بعون الله الملك المتعال . وأما كيفية التقويم في الأوصاف : فطريقه - كما نص عليه الأصحاب - وورد في صحيحة أبى ولاد ( 3 ) : تقويم المال واجدا لذلك الوصف وفاقدا لذلك الوصف والرجوع بالتفاوت ، لأنه قيمة الوصف الفائت ، وهذا طريقة استعلامه . ثم إن كان الضمان في عقد معاوضة رجع من العوض بتلك النسبة ، لتراضيهما على العوض المذكور وكون ذلك العوض قيمة الصحيح في نظرهم ، ولو رجع إلى ما به التفاوت مطلقا لاتفق في بعض الصور الجمع بين العوض والمعوض ، كما هو واضح . وإن لم يكن في عقد معاوضة : - كغصب وإتلاف بجناية ونحوه - فالرجوع على التفاوت كيف كان . وهذا الكلام جار في الأوصاف وفي الأجزاء أيضا ، فإنهم في باب تبعض
هامش
( 1 ) تدبرنا ، لكن لم نتحقق الفرق بين الطريقين - بكون أحدهما ظلما والاخر عدلا - بعد كون مالهما إلى امر واحد ، كما اعترف به المؤلف قدس سره . ( 2 ) انظر الكفاية للسبزواري : 89 ( كتاب التجارة ) . ( 3 ) تقدمت في ص : 535 .
العناوين الفقهية — صفحة 545 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة