تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
الحقيقة النوعية ( 1 ) . فإن كان المراد منه ما كان اسم القليل والكثير منه واحدا لأنه التساوي في الحقيقة الموجب لإطلاق الاسم ، فلا ريب في انتقاضه بكثير من القيميات : كالأرض ، فإن القليل والكثير منها في الاسم سواء ، والأقمشة ، فإن قليلها وكثيرها يتفقان ( 2 ) في الاسم غالبا . وإن أريد أن الحقيقة النوعية هي منشأ المنفعة والقيمة والصفة ، فالتساوي فيها يوجب التساوي في هذه الأمور فيرجع إلى التعريف الثاني . ولعل الأخير أوضح في الإرادة وإن جزم بعضهم بكون مرجعه إلى المعنى الأول ، فتأمل ( 3 ) . ورابعها : أن المثلي ما يقدر بالكيل والوزن ، كما نسب إلى بعضهم ( 4 ) . وينتقض بالمعاجين بإنها مثلية ، ولاتباع بالكيل والوزن ، بل بالحب ونحوه ، وبالحطب فإنه مثلي وإن كان لا يباع بهما في بعض البلاد ، كذا قيل . ويمكن القول بأن المعجون يباع بالوزن ، وبيعه كذلك من جهة أنه مغن عن الوزن فلا يضر بمثليته ، ونحو ذلك نقول في الحطب ، مع احتمال منع كون الحطب مثليا . لكن ينتقض بأنه يباع غالبا بالكيل والوزن فيدخل في التعريف . ويمكن القول : بأن المعجون أيضا قيمي ويباع بالكيل أو الوزن ، فيدخل في التعريف . وخامسها : أنه ما يكال أو يوزن مع جواز السلم فيه . وسادسها : أنه ما يكال أو يوزن ، ويجوز بيع بعضها ببعض لتشابه الأصلين في قصد التقابل . واعترض على التعاريف الثلاثة بالأشياء التي يجوز فيها بيع بعضها ببعض ويجوز السلم فيه مع كونها مكيلا أو موزونا ، كالقاقم ( 1 ) وغيره ، وربما منعوا ذلك فيه .
هامش
( 1 ) غاية المراد : كتاب الغصب ( مخطوط ) الورقة : 71 . ( 2 ) في غير ( م ) : يتفق . ( 3 ) لم يرد الأمر بالتأمل في ( ن ، د ) . ( 4 ) حكاه المحقق الثاني قدس سره عن الشافعي وأبي حنيفة وأحمد ، جامع المقاصد 6 : 244 ( كتاب الغصب ) . ( 1 ) في ( ن ، د ) : كالقماقم .