الحقيقة النوعية ( 1 ) .
فإن كان المراد منه ما كان اسم القليل والكثير منه واحدا لأنه التساوي في
الحقيقة الموجب لإطلاق الاسم ، فلا ريب في انتقاضه بكثير من القيميات :
كالأرض ، فإن القليل والكثير منها في الاسم سواء ، والأقمشة ، فإن قليلها وكثيرها
يتفقان ( 2 ) في الاسم غالبا . وإن أريد أن الحقيقة النوعية هي منشأ المنفعة والقيمة
والصفة ، فالتساوي فيها يوجب التساوي في هذه الأمور فيرجع إلى التعريف
الثاني . ولعل الأخير أوضح في الإرادة وإن جزم بعضهم بكون مرجعه إلى المعنى
الأول ، فتأمل ( 3 ) .
ورابعها : أن المثلي ما يقدر بالكيل والوزن ، كما نسب إلى بعضهم ( 4 ) .
وينتقض بالمعاجين بإنها مثلية ، ولاتباع بالكيل والوزن ، بل بالحب ونحوه ،
وبالحطب فإنه مثلي وإن كان لا يباع بهما في بعض البلاد ، كذا قيل . ويمكن القول
بأن المعجون يباع بالوزن ، وبيعه كذلك من جهة أنه مغن عن الوزن فلا يضر
بمثليته ، ونحو ذلك نقول في الحطب ، مع احتمال منع كون الحطب مثليا . لكن
ينتقض بأنه يباع غالبا بالكيل والوزن فيدخل في التعريف . ويمكن القول : بأن
المعجون أيضا قيمي ويباع بالكيل أو الوزن ، فيدخل في التعريف .
وخامسها : أنه ما يكال أو يوزن مع جواز السلم فيه .
وسادسها : أنه ما يكال أو يوزن ، ويجوز بيع بعضها ببعض لتشابه الأصلين في
قصد التقابل .
واعترض على التعاريف الثلاثة بالأشياء التي يجوز فيها بيع بعضها ببعض
ويجوز السلم فيه مع كونها مكيلا أو موزونا ، كالقاقم ( 1 ) وغيره ، وربما منعوا ذلك فيه .
هامش
( 1 ) غاية المراد : كتاب الغصب ( مخطوط ) الورقة : 71 .
( 2 ) في غير ( م ) : يتفق .
( 3 ) لم يرد الأمر بالتأمل في ( ن ، د ) .
( 4 ) حكاه المحقق الثاني قدس سره عن الشافعي وأبي حنيفة وأحمد ، جامع المقاصد 6 : 244 ( كتاب
الغصب ) . ( 1 ) في ( ن ، د ) : كالقماقم .