تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
على نصفيه أنه درهم ، بل لا يطلق على نصف الحنطة ونحو ذلك ، فإرادة الأجزاء التي يطلق عليها الاسم توجب انحصار المراد في الفرد ، ولا يناسب التعبير حينئذ بالأجزاء ، فتدبر . وأما في الاعتراض على الدفع : فبأن اختلاف السكة والوزن ونحو ذلك إن كان مما يتفاوت به القيمة ، فيصير من باب اختلاف النوع كسائر الصفات في المثليات ، وهذا لا ينافي كون النوع الواحد منه مثليا ، وإن لم يتفاوت به القيمة - كما هو الغالب - فلا بحث ولا اعتراض . وأما في الجواب والدفع : فبأن تفسير الأجزاء بما يطلق عليه اسم الجملة لا ينفع في دفع الاعتراض ، إذ يمكن تقسيم التمر والنوى بحيث يجعل في النوى مقدارا من اللحم ( 1 ) لا يوجب خروجه عن اسم التمر ، ولا ريب في كون كل منهما تمرا من أجزاء نوع واحد مع اختلاف الجزءين في القيمة ، فتدبر . وثانيها : ما عرفه الشهيد رحمه الله به في الدروس : من أنه ما تساوى أجزاؤه ومنفعته وتقارب صفاته ( 2 ) . ويرد النقض على هذا بالثوب ونحوه ، فإنه متقارب المنفعة والصفات والأجزاء ، بل متساويها في النوع الواحد ، مع أنه يعد قيميا ، لا مثليا . وهذا الاعتراض يرد على التعريف الأول ، فإن قيمة أجزائه في النوع الواحد متساوية أيضا . ويمكن دفعه بمنع تساوي قيمة أجزائه ولو في النوع الواحد ، فإنا نرى أهل العرف يداقون في القطعة الواحدة بين طرفيها ، ولو فرض التساوي في فرد فهو لا يوجب كونه مثليا ، إذ المدار على الوجود الغالب ، وإلا فالتساوي في القيمة والمنفعة يمكن في كل جنس ، ومن هنا يمكن دفعه عن تعريف الدروس أيضا ، فتدبر . وثالثها : ما حكي عن شرح الإرشاد للشهيد : أنه ما يتساوى أجزاؤه في
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : اللحمة . ( 2 ) الدروس 3 : 113 ( كتاب الغصب ) .
العناوين الفقهية — صفحة 524 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة