تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
المضمون له ، ويحتمل وجوب أكثرهما قيمة لقاعدة الاشتغال ، ويحتمل وجوب أقلهما قيمة ترجيحا للبراءة . والحق أن يقال : إن خصوص لفظ ( المثلي ) و ( القيمي ) لم يعلق عليهما الحكم في كلام الشارع ، وإنما هو اصطلاح ، والمتبع الدليل ، ولا ريب أن الدليل إنما دل على وجوب تأدية المال إلى صاحبه ، ولا ريب في كون التأدية مع بقاء العين هو دفع العين ، وأما مع التلف ففي المثلي يعد دفع مثله دفعا لذلك التالف ، وفي القيمي لا يعد دفع مثله في الفردية دفعا لذلك ، للتفاوت ، فيدفع القيمة ، لأن القيمة حينئذ أقرب إلى التالف من دفع ما هو من نوعه . ومع الشك في كونه من هذا أو من ذلك فلا ريب أن دفع مثله حينئذ أقرب من دفع قيمته ، فليدفع ما هو مثله بحيث لا يكون تفاوت بينهما في المالية وإن كان أصل النوع لا يعلم كونه مثليا . فتدبر حتى لا يختلط عليك الأمر .
العناوين الفقهية — صفحة 528 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة