المضمون له ، ويحتمل وجوب أكثرهما قيمة لقاعدة الاشتغال ، ويحتمل وجوب
أقلهما قيمة ترجيحا للبراءة .
والحق أن يقال : إن خصوص لفظ ( المثلي ) و ( القيمي ) لم يعلق عليهما الحكم
في كلام الشارع ، وإنما هو اصطلاح ، والمتبع الدليل ، ولا ريب أن الدليل إنما دل على
وجوب تأدية المال إلى صاحبه ، ولا ريب في كون التأدية مع بقاء العين هو دفع
العين ، وأما مع التلف ففي المثلي يعد دفع مثله دفعا لذلك التالف ، وفي القيمي لا
يعد دفع مثله في الفردية دفعا لذلك ، للتفاوت ، فيدفع القيمة ، لأن القيمة حينئذ أقرب
إلى التالف من دفع ما هو من نوعه . ومع الشك في كونه من هذا أو من ذلك فلا
ريب أن دفع مثله حينئذ أقرب من دفع قيمته ، فليدفع ما هو مثله بحيث لا يكون
تفاوت بينهما في المالية وإن كان أصل النوع لا يعلم كونه مثليا .
فتدبر حتى لا يختلط عليك الأمر .
العناوين الفقهية — صفحة 528
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٥٢٨