[ عنوان
[ 69 ]
في ضبط معنى المثلي والقيمي ، حيث إن التأدية تبتني على معرفتهما ( 1 ) حتى
يتخلص عن الضمان ، على ما ذكرناه في قاعدة اليد ( 2 ) .
قد اختلف فيه عبائر الفقهاء اختلافا كثيرا ، والذي وجدت في كلماتهم في
الباب تعريفات :
أحدها : ما نسب إلى الأكثر في لسان بعضهم ( 3 ) وإلى المشهور بين الأصحاب
في المسالك ( 4 ) وهو : أن المثلي ما تساوت قيمة أجزائه ، وفسروه : بما تساوى قيمة
أجزاء النوع الواحد منه ، كالحبوب والأدهان ، فإن المقدار من النوع الواحد منه
يساوى مثله في القيمة ، ونصفه يساوى نصف قيمته ، وهكذا . . . .
وهذا التعريف مخدوش ، فإن الأجزاء لا انضباط لها ، إذ الظاهر أنه أريد بها
كل ما يتركب الشئ منه ، فيلزم عدم كون الحبوب والأدهان مثليا أيضا ، لأنها
تتركب من القشور والألباب ، ولا ريب في اختلاف القشر مع اللب في القيمة ، فكيف يقال
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : معرفتها .
( 2 ) في العبارة ما لا يخفى ، ولذا غيرها مصحح ( م ) بما يلي : إذ التأدية التي بها يتخلص عن
الضمان مبتنية على معرفتهما ، فنقول : قد اختلف . . .
( 3 ) لم نقف عليه .
( 4 ) المسالك 2 : 259 ( ط - الحجرية ) .