منها : في مسألة عدم جواز رجوع المشتري من البائع الفضولي بثمنه مع علمه
بالفضولية في صورة التلف ، فإنهم نقلوا الإجماع فيه على عدم تضمين الفضولي ،
وعللوه بأن المشتري قد أقدم على ذلك .
ومنها : في إقدام المشتري مع العلم بإباق العبد ونحو ذلك من سائر العيوب ،
فإنه لا ضمان على البائع ، لأن المشتري أسقطه بإقدامه .
ومنها : في صورة معاوضة الكامل مع الناقص - كالمجنون والصغير - فإن دافع
ماله للناقص قد أقدم على إتلاف ماله ، فلا ضمان على القابض ، ولا يختص
بالمعاوضة ، بل لو أودع عنده أو أعاره أو نحو ذلك ، وإن كان هناك يجتمع سببان
لعدم الضمان .
ومنها : في صورة ما رجع المعير عن الإعارة في أرض لدفن أو بناء عليه أو
غرس أو نحو ذلك ، فإنه لا ضمان على المعير في هذه الغرامات ، لأن من بنى أمره
على شئ مستعار قد أقدم على إتلاف ماله وضرر نفسه . ولا يصدق هنا الغرور ،
لأن الغرور إنما يتحقق في الموضوعات ، والمستعير قد اغتر بتقصيره في تعلم
الحكم الشرعي ، وقد أقدم على تضرر نفسه ، وفي المسألة خلاف معروف .
ومنها : في ارتداد الزوجة قبل الدخول ، فإنه إقدام على إبطال مهرها واسقاطه .
ومنها : إسلامها ، فإنه أيضا إقدام منها على سقوط مهرها مع عدم بقاء علقة
النكاح بإسلام الزوج قبل انقضاء العدة .
ومنها : في نشوز الزوجة ، فإنه إقدام على إسقاط نفقتها ولا احترام حينئذ لها .
ومنها : إسلام الذمي المقرض للخمر لمثله ، فإنه إقدام على سقوط قرضه ،
وليس كذلك في الخنزير .
ومنها : تلف مال الغاصب بدفع المغصوب إلى مالكه من اجرة أو تخريب بنيان
أو نحو ذلك ، فإن ذلك قد أقدم عليه الغاصب بعمله ( 1 ) فإن الغصب التزام بذلك كله
شرعا .
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : بعلمه .