عنوان
[ 66 ]
من جملة المسقطات للضمان : هو الأقدام ، بمعنى : أن المالك إذا أقدم على
إسقاط احترام ماله وبنى على عدم العوضية سقط ضمانه .
ومنشأ كونه مسقطا للضمان : أن السبب للضمان إنما هو احترام ماله وهو قد
أسقطه بنفسه . وما دل من الخبر على أنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه ( 1 ) فإذا
أقدم على عدم الضمان فقد طابت نفسه في تصرف الغير به بلا عوض ، فلا وجه
للضمان . وما دل من الروايات الكثيرة على جواز الإباحة والعطية والتبرع
بالأعمال والأموال من دون غرامة على المتبرع إليه ، ولا فارق بين ما ورد فيه
النص وغيره . وما ورد في أدلة الضرر والضرار من أمر النبي صلى الله عليه وآله بقلع النخلة ( 2 ) من
دون ضمان ، نظرا إلى أن صاحبه أسقط احترامه وأقدم على ضرر نفسه .
ومن ذلك يظهر : أن الضمان إنما هو لرفع ضرر المالك المنفي في الشرع ، فإذا
أقدم المالك على ضرر نفسه بنفسه فلا وجه للضمان ، مضافا إلى ما يظهر من
إجماع الأصحاب على ذلك ، حيث يستدلون في نفي الضمان بأن المالك قد أقدم
عليه [ في مواضع عديدة ] ( 3 ) :
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، ح 98 .
( 2 ) الوسائل 17 : 340 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات ، ح 1 .
( 3 ) من ( م ) .