وسادسها : أن الضمان على الامناء يوجب الأضرار عليهم بلا سبب في ذلك ،
مع أنه منفي في الشرع . اللهم إلا أن يقال : إنه بقبضه ذلك قد أقدم على ضرر نفسه ،
فهو قد تضرر بفعل نفسه ، لا بإضرار الغير . وهذا لا يتم فيما كان مكلفا بوضع اليد
من قبل الشارع ، فتأمل .
وسابعها : أن الأذن على هذا النحو - بمعنى كونه لمصلحة المالك - من المالك
أو من الشارع يدل على كون ( 1 ) الضمان على القابض لو تلف فيكون كالأذن الذي
صرح فيه بعدم الضمان ، إذا القرينة تقوم مقام التصريح ، وسيأتي أن الأذن الذي دل
معه الدليل على عدم الضمان مسقط له ، وفيما نحن فيه كذلك .
ولا يخفى : أن الاستئمان رافع لضمان اليد ، أما لو أتلفه فهو ضامن ، وكذا لو
تعدى أو فرط ، أما لو تلف بيده من دون بنائه على الإتلاف أو أتلفه أجنبي فلا
ضمان عليه ، وذلك واضح .
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : عدم كون الضمان .