تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
عنوان [ 60 ] من جملة أسباب الضمان : التعدي والتفريط ، ذكره ( 1 ) الفقهاء في الأمانات المالكية والشرعية كلها كما يطلع عليها المتتبع ، وحيث إن كل ما يسمى عندهم أمانة غير مضمونة على القابض في حد ذاتها ( 2 ) لما سيأتي من أن الاستئمان من مسقطات الضمان ، فلا تكون الأمانة مضمونة ، بمحض كونها مقبوضة باليد . نعم ، إذا حصل التعدي والتفريط فتصير مضمونة كسائر ما استولى عليه اليد على القاعدة ، وبهذا الاعتبار يعدان سببين للضمان ، ومنشأ ذلك : أن القاعدة الأولية كون المقبوض باليد مضمونا مطلقا كما قررناه . نعم ، خرج منها باب الأمانات - على ما يأتي تفصيل المراد منها - فإنها غير مضمونة ، لكن القدر المتيقن من خروج الأمانة عن الضمان هو حالة بقاء الأمين على أمانته ، آتيا بما يلزم عليه الإتيان به ، تاركا لما يجب عليه الاجتناب عنه في خصوص هذه الأمانة . وأما مع خروج الأمين عن هذا الحد فيخرج عن هذا الحكم ويصير مضمونا عليه بقاعدة اليد . وبعبارة أخرى : خروج الأمانة عن قاعدة اليد تخصيص في الأحوال لا في الأفراد ، فإن الأمانة غير مضمونة ما دامت كذلك ، فإذا خرجت عن ذلك بالتعدي
هامش
( 1 ) في ( م ) : ذكرهما . ( 2 ) في ( م ) : غير مضمون على القابض في حد ذاته .