تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الرفع للضرر إلا بضمان ما اغترمه المغرور ، وهو المدعى ، وقد مر بيان دلالة الخبر على هذا المدعى في بحث نفي الضرر ، فراجع ( 1 ) . الثالث : ما اشتهر بينهم من الخبر المعروف وهو : ( أن المغرور يرجع إلى من غره ) ( 2 ) وإن لم نقف على ذلك في كتب الأخبار ، لكن الظاهر من سياق كلامهم ، أنه مروي ، وحيث إن مضمونه مجمع عليه فلا يحتاج إلى ملاحظة سند ونحوه . الرابع : الإجماع المحصل من تتبع كلامهم في مقامات الغرور ، حيث يحكمون برجوع المغرور على الغار ، فضلا عن الاجماعات المحكية ، بل يمكن تتميم المرام بحكم العقل أيضا ، فضلا عن الأدلة السمعية . تنبيهان : أحدهما : أن ظاهر كلام الفقهاء ، أنه لو اجتمع سلسلة فيها : ذو يد ومتلف وغار ، فقرار الضمان على المتلف ، لا مطلق ذي اليد ، لأنهم ذكروا ترتب الأيدي ونحو ذلك ، وذكروا : أن الضمان يستقر على من استقر التلف بيده ، وذكروا في مسألة الغرور أيضا : أنه يستقر الضمان على الغار . فنقول : إذا ترتبت الأيدي على مال مضمون ، فلا ريب في كون كل منهم ضامنين ( 3 ) سواء في ذلك المتلف والغار والمغرور وغيره ( 4 ) فإذا رجع المالك على من لم يتلف بيده فله أن يرجع إلى من تلف بيده أو إلى اليد اللاحقة كيف كان ( 5 ) لم يكن مغرورا منه ، فإن كان مغرورا فليس له الرجوع عليه ، لأنه لو كان المالك رجع على المغرور لكان هو يرجع على الغار وإن كان المغرور متلفا . ولو رجع المالك على ذي يد مسبوق بغار ملحوق بمتلف ، فله الخيار في
هامش
( 1 ) راجع ج 1 ، العنوان : 10 . ( 2 ) حكي عن المحقق الثاني في حاشية الإرشاد : أنه نسب ذلك إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، راجع الجواهر ج 37 ذيل الصفحة : 145 . ( 3 ) لا يخفى ما في العبارة ، ولذا غيرها مصحح ( م ) ب‍ : كل منها ضامنا . ( 4 ) في ( م ) : غيرها . والمناسب : غيرهم . ما ( 5 ) في ( م ) : كانت .