تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ويمكن أن يقال : لا ريب في صدق اليد على المركبة ، وهذا من جملة أفرادها ، فيكون هذا المجموع المركب ضامنا ، ولازمه التبعيض على أجزائه ، غاية ما في الباب : عدم الضمان على المالك أو الأمين أو نحو ذلك ، وارتفاع الضمان عن الجزء بدليل لا يوجب ارتفاع الضمان عن المركب ، وليس المانع ابتداءا إلا كالمسقط استدامة ، كما لو أبرأ المالك أحد المركبين في الفرض السابق . وبعبارة أخرى : الذي أخرج المقام عن عموم دليل اليد من قاعدة الملك أو الأمانة أو الأذن - أو نحو ذلك - إنما أخرج أحد الجزءين ، وبقي الجزء الآخر تحت الدليل . ولا يتوهم أن الثبوت على الجزء بتبعية الثبوت على الكل ، فإذا لم يكن الكل ضامنا فلاوجه لضمان الجزء . لأنا نقول : المركب في المقام وإن كان من باب الكل المجموعي بالنسبة إلى المال المضمون ، بمعنى : أن المجموع ضامن للمجموع ، لا أن كل واحد ضامن للمجموع ، لعدم شمول الدليل لكل واحد منهما ، لكنه بالنسبة إلى الضامن من باب الكلي الأفرادي والعام الأصولي ، بمعنى كون كل منهما ضامنا لما وقع عليه بعد التوزيع ، وليس كأجزاء المكلف الواحد ، فإذا كان كذلك فلابد من ملاحظة المخصص هل أخرج هذا القسم من اليد من عموم الدليل أو أخرج أحد جزءيه من الضمان ؟ فنقول : لا ريب أنه من قبيل القسم الثاني ، فإن الفرض داخل بظاهره في عموم دليل اليد ، ومتى دخل توجه الضمان على المجموع المركب ، وهذا لا مانع منه من هذه الجهة ، وبعد التوزيع وانتهاء الفرض إلى العام الأصولي فهو قابل للتخصيص لا ارتباط بينهما ، فإخراج أحد الجزءين بعد ملاحظة كونه فردا بعد التوزيع لا يضر ببقاء الضمان على الاخر . هذا ، ولكن المسألة في غاية الإشكال ونهاية الإعضال ، فليتأمل فيها حتى يتضح الأمر . فلا فرق حينئذ بالنظر إلى الدليل بين اليد الابتدائية واليد المترتبة واليد