تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
المجموع المركب ، وفي الصورة السابقة بالاستقلال ، وهذا مما لا يصلح فارقا . وبالجملة : لا شبهة في دخول هذا الفرض تحت الدليل عرفا . نعم ، يبقى الإشكال في شموله لليد المنضمة . والمراد باليد المنضمة : هي اليد المجتمعة مع يد المالك ، لا بمعنى استيلائه على النصف حتى يكون ضامنا له ، بل بمعنى تركبه مع يد المالك كصورة ما ذكرناه سابقا ، بحيث يكون المجموع المركب مسلطا على المال ، بمعنى : أن المالك لو ارتفع لم يكن للغاصب التسلط ولو ارتفع الغاصب لم يكن للمالك تسلط ، فيكون المركب منها مسلطا على المجموع ، فهل تكون يد الخارج هنا داخلة في دليل اليد حتى يحكم له بضمان النصف أو لا تكون داخلة فلا ضمان ؟ وهذا من أشكل مسائل صور اليد ، وهذا الذي يمكن جعله ثمرة بين صورتي الاشتراك في اليد الذي ذكرناه سابقا ، إذ يمكن أن يقال : إن اليد المركبة ليس كل واحد منهما داخلا تحت دليل اليد ، وإنما الداخل هو المجموع المركب . فإذا كان المركب كله يد ضمان فيثبت الحكم على الأبعاض بالتبع كما أوضحناه . وإذا كان بعضه يد ضمان وبعضه ليس كذلك كالمثال المفروض - ونظيره تركب يد الوكيل مع الأجنبي أو المستعير معه ونحو ذلك ، وبعبارة أخرى : كل ما تركب يد ضمان مع يد غير ضامنة - فيجئ فيه الإشكال في الحكم بضمان يد الخارج الأجنبي ، وبعبارة أخرى : اليد التي شأنها الضمان لو استقلت ، نظرا إلى أن اليد الأجنبية ليست مسلطة على المال كلا ولا بعضا حتى نحكم عليه بالضمان وندخلها تحت الدليل ، والمجموع المركب أيضا ليس يد ضمان حتى يبعض على أجزائه بالتبع ، لأنا نبين بعد ذلك أن المراد في الخبر من ( اليد ) غير يد المالك ، فمقتضى الأصل هنا عدم الضمان بعد عدم شمول الدليل . ولا يتوهم : أنه يلزم من عدم الضمان هنا عدم الضمان في المركبة من الضامنين أيضا ، إذ الفرق بينهما واضح بما ذكرناه ، فإن دخول المجموع المركب تحت الدليل يوجب الضمان على أبعاضه ، وهنا لا يمكن إدراج المجموع المركب تحته .