تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
عن الباقين . وبالجملة : كون ذلك مغيا بالأداء وامتناع تعلق الحق الواحد بالذمم المتعددة لا يمنع من دخول الفرض تحت الأدلة . وهل يعم الدليل ( 1 ) اليد المركبة ؟ الظاهر ذلك ، وبيانه : أن اشتراك اثنين في التسلط على مال واحد يكون قسمين : أحدهما : أن يكون كل منهما مسلطا على النصف مستقلا به ، وذلك هو بحث الإشاعة ، فلكل منهما يد بسيطة على النصف ، وسيأتي تحقيق ذلك في البحث الآتي في بيان المأخوذ باليد . وثانيهما : أن لا يستولي أحد منهما على جزء من المال بالمرة ، بل يكون استيلاء كل منهما مرتبطا بالاخر ، بمعنى : أن كلا منهما لو لم يكن لم يكن للاخر استيلاء بالمرة ، لا على كل ولا على بعض ، فيكون استيلاء كل منهما بانضمام الاخر ، فيكون المجموع المركب مستوليا على المجموع المركب من دون استيلاء بعض ( 2 ) على بعض ، وهذا هو اليد المركبة . ولا يفترق الحال في هذه الصورة والصورة الأولى في كون كل منهما ضامنا للنصف ، أما في الأولى فواضح ، نظرا إلى صدق عموم دليل اليد وهو الاستيلاء ، وهو حاصل لكل واحد منهما في النصف . نعم ، الإشكال في إدخال الثانية تحت الدليل ، نظرا إلى أن يد كل منهما عارضي خال عن الاستقلال ، وإنما المستقل هو المجموع المركب ، فلا يصدق على أحد منهما الاستيلاء وإثبات اليد حتى يحكم بالضمان ، فإذا لم يدخل شئ منهما تحت الدليل فكيف يحكم بالضمان ؟ والوجه أن يقال : إن المدار في الضمان لما كان هو الاستيلاء - كما ذكرنا أنه الظاهر من النص - فيكون الضمان على كل من استولى ، وهنا لما كان المجموع المركب هو المستولي فيكون الضمان على المجموع المركب فينقسم على أبعاضه ، وحيث إن كلا منهما قابل للضمان ولا ترجيح فيوزع عليهما ، فيصير كل منهما ضامنا للنصف ، غاية ما في الباب : كون الضمان هنا على كل واحد في ضمن
هامش
( 1 ) في غير ( م ) زيادة : على . ( 2 ) في ( ف ، م ) : لبعض .