تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
أشرنا إليه - فيكون هو المراد في المقام ، ولذلك ترى أن الأصحاب يتعبون ( 1 ) في تنقيح موارد الضمان صدق الاستيلاء وإن لم يكن بقبض جارحة ، فيعدون النقل في المنقول إثبات يد عليه ، وكذا الجلوس على الفراش ، والركوب للدابة ، والدخول في العقار مع إزعاج المالك . ولا يعدون دخول الضعيف على القوي إثبات يد وإن قصده ، ولو زاحم المالك في داره يعدونه ذا يد على النصف - ويأتي توضيح ذلك - ويعدون سوق الدابة أو المد بمقودها يدا عليها مع عدم المعارض ، ومثل ذلك الحمل مع اليد على الحامل . فتلخص من ذلك : أن المراد باليد : حصول الاستيلاء عرفا ، سواء كان مقبوضا بالجارحة أم لا ، واليد كناية عن المستولي . ثم إن إطلاق النص يدل على ثبوت الحكم لكل من استولى ، سواء كانت يده ابتدائية أو مرتبة على يد سابقة ، ومن هنا حكم الأصحاب على ضمان الأيدي المتعاقبة في المغصوب ، وكلامنا أعم من الغصب ، فيكون ظاهر ( أن كل مستول عليه الضمان حتى يؤدي ) أي أنواع الاستيلاء كان ، إلا ما نخرجه بإحدى القواعد الآتية في مسقطات الضمان . فقد يكون السلسلة كلها أيدي ضمان ، وقد ينقطع أولها ، وقد ينقطع وسطها ، وقد ينقطع آخرها ، وينتشر من ذلك فروع لا حاجة إلى ذكرها ، لكن يقع الإشكال في إدراج هذا الفرض تحت الرواية من جهة كون ضمان اليد موجبا للزوم الأداء بمعنى عدم فراغها إلا به ، فكيف يعقل في الشئ [ المال ] ( 2 ) إذا تعاقبت عليه الأيدي ؟ لأنا إن قلنا بأنه يلزم أن يؤدي كل منهم ما أخذ عينا أو مثلا أو قيمة لزم مخالفة الإجماع ، لاجتماع الأموال الكثيرة في مقابل شئ واحد . وإن قلنا بواحد منهم فيلزم الترجيح بلا مرجح . وبالجملة : كون الضمان مغيا بالأداء يوجب خروج هذا الفرض عن دليل اليد ، وإن كان اليد شاملة لذلك . فإن قلنا بأن الضامن هو الواحد لا بعينه ويتعين بتعيين المالك خرجنا عن قاعدة اليد ، فإن مقتضاها كون كل منهم ضامنا ، مضافا إلى أن للمالك الصلح على ،
هامش
( 1 ) في ( د ) ومحتمل ( ن ) : يتتبعون . ) ( 2 ) لم يرد في ( د ) ، وفي ( م ) : المالي .