تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
والجنون والإغماء ، بل هي بالموت تصير لازمة ، والوجه في ذلك كله واضح مما مر . وقد دل على عدم البطلان بالموت ونحوه في بعض هذه العقود أدلة خاصة كما في الإجارة وغيرها ، فيمكن التمسك في ذلك بعدم القول بالفصل أيضا ، مضافا إلى القاعدة . وأما العقود الجائزة - كالوديعة والعارية والشركة والمضاربة والجعالة والوكالة والسكنى المطلقة والقرض في قول معروف ، والوصية - فظاهر كلام معظم ( 1 ) الأصحاب حيث جعلوا البطلان بها من أحكام العقود الجائزة بطلان تلك كلها ( 2 ) بأحد الثلاثة وإن تركوا ذكره في بعض الأبواب ، وأكثرهم ذكروه ( 3 ) في الوديعة والمضاربة والوكالة ، لكن التعليل قاض بالعموم ، وقد مر ما يرشدك إليه . والوجه في المسألة إن كان هو الإجماع ، فهو في الثلاثة المذكورة من العقود محقق ومنقول في كلامهم ، والشركة كالمضاربة أو كالوديعة ، والجعالة كالوكالة بعوض ، والسكنى كالعارية بل فرد منها ، - سيما على القول بأنها تمليك - وهما كالوديعة فتصير هذه العقود السبعة موردا للإجماع ، والظاهر أنه كذلك ، وإرسال الشهيد الثاني رحمه الله وغيره المسألة ارسال المسلمات دال على ذلك ، ودعوى عدم القول بالفصل بعد تحقق الإجماع في بعضها أيضا موجهة ، كدعوى الإجماع البسيط على الجميع . وأما القرض : فعلى القول بأنه عقد لازم لا بحث فيه ، وعلى القول بالجواز نقول : هو أيضا كذلك يبطل بموت المقرض وبجنونه وإغمائه ، وكذلك في جانب المقترض لدخوله تحت التعليل وعدم القول بالفصل ، وسيجئ تفصيل الكلام في تحقيق حكم البطلان في تحرير القاعدة . وأما الوصية : فهي لا تبطل بموت الموصي ، نظرا إلى أن وقت تحققها إنما هو ما بعد الموت ، فحصول موته بمنزلة شرط تحقق الوصية . وأما موت الموصى له
هامش
( 1 ) معظم : لم يرد في ( ن ) . ( 2 ) في غير ( م ) : ذلك كله . ( 3 ) في غير ( م ) : ذكروها .