الأمور الثلاثة من أي الطرفين كان . وأما العقد اللازم - كالبيع والصلح والإجارة
والحوالة والضمان والكفالة والصلح والمسابقة والمزارعة والمساقاة ونحو ذلك -
فلا تبطل بالثلاثة وإن كان يبطل بالموت في بعضها لا من جهة الموت ، بل من جهة
تعذر الوفاء وغير ذلك .
وبالجملة : الكلام هنا في أن هذه الأمور الثلاثة لو لم تكن هناك حيثية أخرى
لا تبطل العقد اللازم . نعم ، لو كان هناك جهة أخرى كما في صورة اشتراط المباشرة
على الأجير وعلى العامل في المزارعة والمساقاة والمسابقة فيبطل العقد بموت
العامل خاصة ، كما نصوا عليه في كتب الفروع ، وذلك لتعذر الوفاء بالعقد على ما
هو عليه .
ووجه عدم البطلان واضح : من استصحاب بقاء حكم العقد ، وإطلاق ما دل
على الصحة الشامل لصورة الموت والجنون والإغماء أيضا .
ودعوى : أن أدلة الصحة أمور تكليفية - كأوفوا بالعقود ونحوه - وهي غير آتية
مع الخروج عن أهلية التكليف ، مدفوعة : بأن المقصود إثبات الصحة ، ولا تلازم
بين الحكم التكليفي والوضعي ، فكما تثبت الصحة بمجرد العقد ، كذلك يبقى بعد
ذلك أيضا صحيحا ما لم يتحقق هناك مبطل متيقن ، والموت والجنون ونحوه ( 1 ) لم
يثبت كونها مبطلة ( 2 ) لعدم الدليل عليه .
وأما العقد المركب من الجواز واللزوم - كالرهن - فهو أيضا في حكم العقد
اللازم ، لاستصحاب حكم العقد وعدم مدخلية الجنون في ذلك .
وأما الهبة : فهي إن كانت لازمة - كهبة ذي الرحم والزوجين والهبة المعوضة -
فهي كغيرها من العقود اللازمة ، والوجه ما مر . وأما لو كانت مركبة - كغيرها من
الهبات التي للواهب الرجوع فيها ما لم يتلف العين عقلا أو شرعا ، أو ما لم يتصرف
أيضا على قول معروف - فهي ملحقة باللازم أيضا ( 3 ) في عدم البطلان بالموت
هامش
( 1 ) في ( م ) : نحو هما .
( 2 ) في غير ( م ) : كونه مبطلا .
( 3 ) كلمة ( أيضا ) لم ترد في ( ن ، د ) .