تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الأمور الثلاثة من أي الطرفين كان . وأما العقد اللازم - كالبيع والصلح والإجارة والحوالة والضمان والكفالة والصلح والمسابقة والمزارعة والمساقاة ونحو ذلك - فلا تبطل بالثلاثة وإن كان يبطل بالموت في بعضها لا من جهة الموت ، بل من جهة تعذر الوفاء وغير ذلك . وبالجملة : الكلام هنا في أن هذه الأمور الثلاثة لو لم تكن هناك حيثية أخرى لا تبطل العقد اللازم . نعم ، لو كان هناك جهة أخرى كما في صورة اشتراط المباشرة على الأجير وعلى العامل في المزارعة والمساقاة والمسابقة فيبطل العقد بموت العامل خاصة ، كما نصوا عليه في كتب الفروع ، وذلك لتعذر الوفاء بالعقد على ما هو عليه . ووجه عدم البطلان واضح : من استصحاب بقاء حكم العقد ، وإطلاق ما دل على الصحة الشامل لصورة الموت والجنون والإغماء أيضا . ودعوى : أن أدلة الصحة أمور تكليفية - كأوفوا بالعقود ونحوه - وهي غير آتية مع الخروج عن أهلية التكليف ، مدفوعة : بأن المقصود إثبات الصحة ، ولا تلازم بين الحكم التكليفي والوضعي ، فكما تثبت الصحة بمجرد العقد ، كذلك يبقى بعد ذلك أيضا صحيحا ما لم يتحقق هناك مبطل متيقن ، والموت والجنون ونحوه ( 1 ) لم يثبت كونها مبطلة ( 2 ) لعدم الدليل عليه . وأما العقد المركب من الجواز واللزوم - كالرهن - فهو أيضا في حكم العقد اللازم ، لاستصحاب حكم العقد وعدم مدخلية الجنون في ذلك . وأما الهبة : فهي إن كانت لازمة - كهبة ذي الرحم والزوجين والهبة المعوضة - فهي كغيرها من العقود اللازمة ، والوجه ما مر . وأما لو كانت مركبة - كغيرها من الهبات التي للواهب الرجوع فيها ما لم يتلف العين عقلا أو شرعا ، أو ما لم يتصرف أيضا على قول معروف - فهي ملحقة باللازم أيضا ( 3 ) في عدم البطلان بالموت
هامش
( 1 ) في ( م ) : نحو هما . ( 2 ) في غير ( م ) : كونه مبطلا . ( 3 ) كلمة ( أيضا ) لم ترد في ( ن ، د ) .