تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المعاملات وعلى الثاني يلزم ارتفاع الناقص بصورتيه ( 1 ) . والمقصود : أن الصحة وترتب الأثر كاشف عن مصلحة فيه والتحريم كاشف عن مفسدة ، فإما أن يتكافئا فيلزم الصحة ، وإما أن يختلفا فاللازم عدم الصحة لو رجحت المفسدة وعدم التحريم لو رجحت المصلحة . وهذا كلام جيد جدا وإن زيفه كثير من الأصوليين . وما يقال : إن هذا لا يدل على الفساد - إذ غايته دوران الأمر بين بقاء الصحة أو التحريم ، ولعل التحريم مرتفع - خطأ محض ، إذ لو فرض ارتفاع التحريم خرج عن محل البحث ، إذ الفرض كونها معاملة منهيا عنها ، ومتى ثبت التحريم لزم البطلان ، لعدم إمكان الاجتماع . وهنا كلام في النقض والحل موكول إلى ما حرر في الأصول في بحث النهي في العبادات واجتماع الأمر والنهي . السابع : ما ورد في الروايات عن الأئمة عليهم السلام في بيان بطلان بعض المعاملات من التمسك بالنهي ( 2 ) كما في ( حرم الربا ) و ( نهى النبي صلى الله عليه وآله عن ا لغرر ) ونظائر ذلك مما لا يخفى على المتتبع ، فإن ظاهر هذه الأخبار أن المنهي عنه فاسد ، وذلك واضح . والثامن : ما ذكره بعضهم : من أن النهي متى ما دل على التحريم خصص ما دل على صحة العقود من قبيل : أحل الله البيع و ( الصلح جائز ) وأوفوا بالعقود ) و ( النكاح من سنتي ) ونحو ذلك ، للتعارض بينهما بالعموم والخصوص المطلقين ، فيخرج المنهي عنه عن عموم أدلة الجواز والإباحة . والصحة وإن كانت من الأحكام الوضعية ، لكنها تابعة في هذه الأدلة للحكم التكليفي ، بمعنى : أن الصحة قد استفيدت من أدلة الإباحة ولزوم الوفاء ، فمتى ما زال الحل بالنهي فلا
هامش
( 1 ) ذكره المحقق القمي قدس سره في عداد أدلة القائلين بدلالة النهي على الفساد شرعا ، وأجاب عنه ، راجع القوانين 1 : 161 ، وهكذا صاحب الفصول قدس سره ، انظر الفصول : 142 . ( 2 ) لم نعثر في الروايات على تمسك الأئمة عليهم السلام في بطلان بعض المعاملات بما ذكره ، وهو قدس سره أعلم بما قال .