تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
مدلول النهى ، بل الظاهر أنه على معناه اللغوي والعرفي ، لكن هذا التمسك [ والاجماع ] ( 1 ) كاشف إما عن وجود قرينة عندهم على ذلك ، أو وجود دليل دال على كون المنهي عنه فاسدا ، فيكون النهي أمارة محققة للموضوع ، ويجئ الفساد من نفس القاعدة المقررة . وقد وجدنا الفقهاء في صورة تعلق النهي بالأركان متسالمين على هذا المعنى وإن منعوا في صورة تعلق النهي لأمر خارج ، فعليك بالتتبع . الثاني : الإجماع الذي نقله المرتضى رحمه الله وغيره على ذلك - كما هو مذكور في علم الأصول - وجعله حجة على الدلالة شرعا ، مع اعتضاده بفتوى كثير من الأصحاب متقدما عليه ومتأخرا عنه . الثالث : الاستقراء ، فإنا قد وجدنا كثيرا من المعاملات المنهي عنها لركنها فاسدة ، بحيث علم فسادها من إجماع أو شئ آخر بحيث لم يبق لنا بحث في فسادها ، فإذا صار الغالب فيها ذلك يحمل المشكوك فيه على الغالب من الفساد وإن لم يدل فيه شئ على فساده . الرابع : ما ورد في الرواية في نكاح العبد بغير إذن سيده أنه يصح لأنه ما عصى الله بل عصى سيده ( 2 ) وهذا التعليل يدل على أن العقد لو كان فيه معصية الله لكان فاسدا . لا يقال : إن معصية السيد أيضا معصية الله تعالى ، فينبغي على هذا أيضا أن يكون فاسدا . لأنا نقول : إن الظاهر من الرواية : أن معصية الله ابتداء مبطلة ( 3 ) بمعنى : أنه لو كان العقد محرما بأصل الشرع لوقع فاسدا ، بخلاف ما لو كان التحريم لأمر خارج ، فإنه غير مبطل ، وهذا يدل على التفصيل الذي أشرنا إليه : من أن التحريم إن كان
هامش
( 1 ) لم يرد في ( م ) . ( 2 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والأماء ، ح 1 و 2 . ( 3 ) في غير ( م ) : مبطل .