عنوان
[ 52 ]
من جملة المبطلات للمعاملة : تعلق نهي الشارع بها .
وقد تمسك بذلك كثير من الأصحاب في كثير من المقامات ، والمسألة محررة
في الأصول ، لكن البحث في الأصول من جهة دلالة النهي على الفساد وعدمها ،
وما نحن فيه أعم من ذلك ، والغرض : إثبات أن المعاملة المنهي عنها فاسدة ، سواء
كان ذلك من دلالة النهي على الفساد أو من جهة قرينة أخرى ، أو قاعدة شرعية ،
كما نقررها في تحرير الأدلة .
والمشهور بين الأصوليين : أن النهي لا يدل على الفساد في المعاملات ،
وذهب المرتضى وجماعة إلى أن النهي يدل عليه ( 1 ) وظاهر جمع من فقهائنا :
التفصيل بين النهي المتعلق بأركان المعاملة وبين غيره ، فيدل الأول على الفساد
دون الثاني ، وهنا مذاهب اخر لا حاجة لنا إلى ذكرها ، وقد نبه على ذلك التفصيل
المحقق الثاني رحمه الله في حاشية القواعد ، حيث ذكر جملة من المعاملات المحرمة في أول المكاسب - إلى أن قال - : وهذه المعاملات كلها فاسدة ، لرجوع النهي إما إلى
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والسيد المرتضى قدس سره قال : إن النهي من حيث اللغة وعرف أهلها لا يقتضي
فسادا ولا صحة وإنما نعلم في متعلقه الفساد بدليل منفصل ( الذريعة إلى أصول الشريعة
1 : 180 ) ولذا زاد مصحح ( م ) كلمة ( لا ) قبل ( يدل ) غفلة عن أنها لا تلائم السياق .