تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
عنوان [ 92 ] لا ريب أن الأسباب في المعاملات - وهي العقود والإيقاعات - يمكن أن تكون لازمة بحيث لا يمكن رفع آثارها بعد تحققها مطلقا ، بمعنى أن يكون شأنها من دون عروض عارض عدم جواز الفسخ والأبطال ، وهو المسمى ب‍ ( اللزوم ) . ويمكن أن تكون بذاتها قابلة للفسخ وإبطال الأثر وإن لم يكن هناك ما يوجب فسخا ، بمعنى كون المعاملة بنفسها كذلك ، وهو المعبر عنه ب‍ ( الجواز ) . ولا ريب أن واحدا منهما قد يصير معلوما شرعا ، وقد يقع الشك في كون العقد جائزا أو لازما ، فهل الأصل اللزوم ، أو الجواز ، أو لا أصل في البين ؟ والحق أن الأصل في كل عقد وإيقاع عدم جواز رفع آثاره وفسخه إلا بدليل ، وذلك لوجوه : الأول : أن العقد أو الإيقاع إذا تحقق يوجب ترتب أثر شرعي عليه : من حصول ملك لعين أو منفعة ، أو انتفاع أو نيابة أو ولاية ، أو فسخ لأثر عقد أو إيقاع ، أو نحو ذلك . وبالجملة : لا ريب أن الأسباب الشرعية بعد تحققها يترتب عليها آثارها ، فإذا شك في اللزوم والجواز فلازمه الشك في أنه لو فسخ هذا السبب هل يبطل ذلك المسبب الثابت أم لا بل هو باق على حاله ؟ ولا شك أن قضية الاستصحاب عدم
العناوين الفقهية — صفحة 36 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة