تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فإذا جاز التسليط على التصرف بعنوان الوكالة على أحد التقديرين فلم لا يجوز التسليط بعنوان المالكية على أحد التقديرين ؟ وهكذا الكلام في ( نعم الرجل ) وليس الوكالة في ( وكلت ) إلا كالتمليك في ( ملكت ) أو كالملك ( 1 ) وأنت معترف بأنه حصل الوكالة جزما لكنه على أحد الاحتمالين ، فلنا أن نقول : الملكية حاصلة لكنه على أحد الفرضين . قيل : مثل النذر والعهد واليمين مثلا إذا علق فمعناه يرجع إلى إخبار ما - كباب نعم - فإن معنى النذر : الوعد بشرط ، وهو إخبار . قلنا : قد تقرر أن الإنشاء ما يحصل معناه به ، ولا ريب أن الالتزام في النذر بقولك : ( لله علي كذا ) لا بالعلم بالشرط ككون المولود ابنا ، فإن العلم به لا يؤثر في الالتزام ، وإنما السبب التام هو الصيغة ، لكنه على تقديره لا مطلقا . وثانيا ( 2 ) : بالحل ، وهو ببيان مقدمة ، هي : أن في البحث السابق - وهو التعليق بالمتأخر - شيئين : أحدهما : تردد الشرط بين الوقوع والعدم ، فيردد الملك بين الوجود والعدم . وثانيهما : أنه على تقدير وجود الشرط يكون الملك من حين حصول الشرط لا من حال العقد ، فإن موضوع البحث هناك كان في إيجاد الملكية بعد سنة بالإنشاء الحال ، وليس منشأ الامتناع الوجه الأول ، وإنما هو الثاني بشهادة أنه لو قطعنا بأن الشرط سيقع لا يكون صحيحا أيضا ، لتأخر المعلول عن العلة ، وهو العقد الموضوع لإيجاد الملك اتفاقا ، ولو لم يكن كذلك لما حكمنا بالامتناع بمجرد التردد ، إذ العقل لا يمنع منه كما في الشرط المقارن المجهول . وتوضيحه : أن الشرط حينئذ ينحل إلى الوصف ، ويقصد بقوله : ( بعتك هذه الحنطة إن كانت حمراء ) نقل هذه الحنطة الحمراء ، ومن المعلوم : أن العقد إنشاء للمقصود ، وعلة تامة لنقل متعلقه ، فإذا قال : ( بعتك الفرس ) لا ينتقل الحمار بداهة ، ولا يلزم تخلف معلول عن علة أصلا ، فإذا كان المقصود من العبارة ذلك ، فإن كان
هامش
( 1 ) كذا في النسخ . ( 2 ) أي ثانيا نجيب بالحل ، تقدم أوله بقوله : نجيب بالنقض .
العناوين الفقهية — صفحة 338 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة