الشرعي ، وهو غير المعنى .
قيل : الملك العرفي أيضا ينقسم إلى منجز ومعلق ، والفرق بينهما كالطلب
التنجيزي والتعليقي ، فإذا قيل : ( بعتك بشرط أن تعطيني الكتاب ) فهنا : لفظ ،
وملكية معلقة ، وإنشاء هذه المعلقة ، وملكية فعلية ، وإنشاء هذه الفعلية .
فالثلاثة الأول مقارنة ( 1 ) في الوجود ، وإلا لزم تخلف المعلول عن العلة ،
والأخيران ( 2 ) عند حصول إعطاء الكتاب ، بمعنى : أن الإنشاء السابق كاف في
فعليته عند حصول الشرط ، فيلزمه فعلية الملك ، لا أن الإنشاء السابق علة تامة ،
وإلا لزم التخلف ، بل هو بضميمة حصول الشرط ، فثبت أن ذلك ممكن عقلا ، وكفى
في إثباته وقوعه في الصرف والسلم ، إذ الشارع لا يجعل الممتنع ممكنا .
قلنا : لا يقبل الملك العرفي بعد إنشائه التعليق ، لأن الإنشاء هو الأحداث - كما
مر - فإما هو إيجاد للملكية فلزم وجودها قطعا ، وإلا فليس ذلك إنشاءا للملكية ،
بل هو شئ آخر وهو خلاف الفرض ، ونفس الإنشاء غير قابل للشأنية ( 3 ) إذ هو
حينئذ لا إنشاء كما قرر ، والكلام في حصول المنشأ الفعلي المتأخر بالإنشاء
المتقدم ، وحصول الأهلية به غير الفرض ، وباب الصرف قد عرفت أنه لم يجعل أثر
الإنشاء متأخرا عنه حتى يلزم جعل الممتنع ممكنا ، وإنما الأثر - وهو النقل
العرفي - حاصل من حين الإنشاء ، لكن الشارع أمضاه من زمان القبض وألزمه ( 4 ) ،
ولا دخل له في المقام .
ومع ذلك كله نقول : إن قابل التعليق لو كان إنما هو كلي الطلب ، كما في
( اطلب ) منجزا ، و ( 5 ) ( اطلب إن جاء زيد ) على سبيل الوعد ، ومدلول الهيئة إنما
هو الطلب الخاص الحاصل باللفظ ( 6 ) فكيف يعقل فيه التعليق ؟ إذ الموجود لا يعلق
هامش
( 1 ) كذا في ( م ) ، وفي سائر النسخ : مقارن . والمناسب : مقارنات .
( 2 ) في غير ( م ) : والاخران .
( 3 ) كذا في ظاهر ( م ) ، وفي سائر النسخ : للثانية .
( 4 ) في عدا ( م ) : ألزم .
( 5 ) في ( ف ، م ) بدل ( و ) : أو .
( 6 ) باللفظ : لم يرد في ( ن ، د ) .