تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
لا مفهوم الطلب ، وكذلك النقل [ والتمليك ] ( 1 ) الذي هو معنى ( بعت ) إنما هو النقل العرفي ، وهو خلع علامة المتكلم عن المال وجعلها للمشتري ، وهو معنى معقول قبل الشرع وبعده ، ويلزمه الانتقال بحيث يمتنع انفكاكه في الوجود عنه ، وهو ظاهر ، غايته : أن الشارع قد يمضي هذا المعنى من حينه ، كقولك : ( بعت الفرس بدينار ) فيقول المشتري : ( قبلت ) حيث يكونان وليين ، وقد لا يمضي مطلقا كما في بيع المجهول ( 2 ) وقد يمضيه بعد زمان كما في الصرف ، فإنه [ يمضي ] ( 3 ) بعد القبض ، وحيث إن الإنشاء فيه معنى الهيئة يرجع أيضا إلى خصوصيات النقل العرفي ، لا مفهومه . الرابعة : أن [ كلا من ] ( 4 ) الوجوب والاستحباب الحاصلين من الأمر ليس عين الطلب ، وإنما هو صفة للمطلوب من حيث كونه مطلوبا ، وظرف حصوله إنما هو ظرف حصول المطلوب ، لترتبه على الطلب وصحة سلبه عنه ، ولخلفه ( 5 ) عنه في الواجب من دون طلب ( فتأمل ) والطلب من دون وجوب ، وكونه مدلولا التزاميا دون الطلب ، فإذا كان المطلوب في ظرف اليوم فوجوبه فيه ، وإن كان في الغد فوجوبه أيضا في الغد ، وكذلك المملوكية في العقد صفة للعوضين ، وظرف وجوده إنما هو ظرف وجود موضوعه ، فالمنفعة المنفصلة عن العقد مملوكة في ظرفها ، وإن حصل السلطنة الان ، فالمستأجر مسلط ومالك في ظرف وجوده ، والمنفعة مملوكة ومسلط عليها في ظرفها ، فتدبر . إذا تمهدت هذه المقدمات . فنقول : الإنشاء بنفسه لا يقبل التعليق ، لما عرفت أنه الإيجاد ، ومعنى تعلقه بشئ مترقب : عدمه عند عدمه ، فمتى ما علق فلا إنشاء مطلقا ، وحيث وجد فلا
هامش
( 1 ) لم يرد في ( م ) . ( 2 ) جاءت العبارة في ( م ) مختصرا ، هكذا : غايته أن الشارع قد لا يمضيه لفقد ما اعتبر فيه ، وقد يمضيه من حينه . . . ( 3 ) من ( م ) . ( 4 ) من ( م ) . ( 5 ) في ( ن ، د ) : وتخلفه .
العناوين الفقهية — صفحة 332 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة