تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
عبر الفقهاء هنا بأنه هل يحتاج إلى إذن جديد ؟ فإن تجديد الأذن لا يعقل إلا مع وجود الأذن السابق . وبالجملة : التفصيل في ذلك لا ربط له باعتبار القبض المستدام وعدمه ومسألة بقاء اعتبار الأذن والزمان وعدمه ، فإن من اعتبر الأذن هنا ليس لعدم كون المال بيده مأذونا في قبضه ، بل لأن القبض الجديد مركب من أمور ثلاثة ، فإذا فات أحدها لزم اعتبار الباقي ، وأما أصل اعتبار الأذن في تحقق القبض الشرعي فهو كلام آخر . السابع : أن الظاهر من كلمة الأصحاب : أن ما في الذمة مقبوض ، وقد نصوا على ذلك في باب الحقوق المالية ، وفي باب الصدقات ، وفي باب الصرف والسلم ، وهبة ما في الذمة على القول بصحتها ، ولا ريب أن القبض لو سلمنا صدقه على القبض بالاستدامة لا نسلم صدقه على ما في الذمة ، لصحة السلب وتبادر غيره ونص أهل اللغة بخلافه ، ولا شبهة في عدم كونه معنا حقيقيا للقبض ، فالمراد من كونه مقبوضا : جريان أحكام القبض عليه في هذه المقامات ، والوجه في ذلك أحد أمور : أحدها : ورود النص بذلك في كتاب الزكاة ، فإنه قد ورد في احتساب الدين على الحي وعلى ( 1 ) الميت زكاة ( 2 ) فإنه يصير بذلك زكاة ويتعين ، وليس إلا لكون ما في ذمته ( 3 ) كمقبوضه ، فيلحق به ما عداه لعدم القول بالفرق ، أو لأن الزكاة أصل لسائر الحقوق المالية الإلهية فيتسرى إليها ، ويجئ بعد ذلك عدم القول بالفرق في الباقي . وثانيها : أن المعلوم من أدلة القبض اعتبار كون المال في تسلط القابض ، ولا شك في كون ما في الذمة في تسلط صاحب الذمة ، بل هو أولى من العين المقبوضة
هامش
( 1 ) على : لم ترد في ( ف ، م ) . ( 2 ) الوسائل 6 : 205 ، الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) في ( ن ) : ما في الذمة .