تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
على الحقيقي والمجازي ، بأن يراد اعتبار القبض باليد فيما يمكن فيه ذلك ، والمعنى القريب منه في التسلط فيما لا يمكن فيه ، بل الظاهر إرادة عموم المجاز ، وهو مطلق اليد المعتبر في الدلالة على الملكية ، بمعنى الاستيلاء عرفا والاستقلال ، سواء قبضه بيده أو حطه ( 1 ) بجيبه أو كمه ، أو لبسه أو ركبه ، أو قعد عليه ، أو جعله في بيته ، أو تسلط عليه بغير ما ذكر بحيث يعد متسلطا عليه كل من رآه . وإلى ذلك يرجع كلام محققي الأصحاب أن القبض في المنقول : نقله ، وفي غيره : التخلية والتمكين التام ، وإن كان في أداء هذه العبارة لما ذكرناه نوع خفاء ، سيما في الأول ، لكن غرضهم في ذلك واضح . وهنا أقوال أخر أيضا ، وليس ذلك اختلافا في المعنى العرفي ، بل الغرض بيان ما هو المعتبر شرعا بحسب المقامات ، ولكل واحد منها وجوه وجيهة لا حاجة لنا في ذكرها . ومما ذكرنا ظهر : أن مصير المتأخرين إلى أن القبض هو التخلية مطلقا - لأن إرادة النقل في مقام والتخلية في آخر موجبة لإرادة مجازين ، وإرادة المجاز الواحد الجاري في كل مقام أولى [ أو ] ( 2 ) لأن القبض لما وقع الإجمال في معناه فيؤخذ فيه بما هو المتيقن في الشرطية وهو التخلية وما عداه ينفى بالأصل - ليس على ما ينبغي ، مع ما فيه من أبحاث اخر . السادس : أن القبض بهذا المعنى لا ريب أنه يصدق في الأعيان الخارجية بالتسلط والاستيلاء في كل شئ بحسبه إذا كان ابتداءا ، بمعنى تحقق ماهيته بذلك مع عدم كون الشئ مقبوضا قبل ذلك . وأما القبض بالاستدامة - كما لو كان المال بيد المشتري أو بيد المرتهن أو نحو ذلك - ففي قيامه مقام القبض الابتدائي وترتب الأحكام عليه وعدمه وجهان ، بل قولان ، منشأهما : أن القبض الذي اعتبر مناطا لتعلق الأحكام - من صحة عقد أو ضمان أو غير ذلك - إنما يتبادر منه القبض
هامش
( 1 ) في ( م ) : وضعه . ( 2 ) من ( م ) .
العناوين الفقهية — صفحة 262 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة