تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
على جانب الحلول القبض ، ولكن لو عصى وامتنع إلى آن حل الأجل من الجانب الآخر فهل يتوقف الوجوب بعد ذلك على ( 1 ) قبض العوض الآخر لأن كليهما صارا حالين ، أو لا لأن التقابض الذي كان مقتضى المعاوضة قد ارتفع بالتقييد ، وليس بعد ذلك دليل على منع حق الاخر بعصيانه ؟ لا يبعد أن يقال بلزوم الإقباض ، ولا يتوقف على القبض من الاخر ، لارتفاع اقتضاء العقد بالتأجيل ، ولا مقتضي للتوقف غيره . نعم ، لو قلنا بأن التقابض للقاعدة التي ذكرناها كلية من الاعتداء بمثل ما اعتدى ينبغي التوقف حينئذ أيضا وإن عصى الممتنع أولا قبل الحلول ، ولعل حكم الفقهاء بعدم جواز امتناع الزوجة عن التمكين وتسليم نفسها للزوج إذا كان الصداق مؤجلا وإن عصت ولم تمكن إلى أن حل الأجل - مع أنه كان لها الامتناع لو كان الصداق حالا ابتداء - يرشد إلى الأول ، وعدم الالتفات إلى ما ذكرناه من عموم الآية ، فتبصر . الخامس : أن القبض لم يثبت له حقيقة شرعية ، بل هو باق على معناه اللغوي والعرفي ، فكل مقام ذكر فيه لفظ ( القبض ) في كتاب أو سنة أو مورد إجماع فالظاهر الرجوع فيه إلى العرف ما لم تكن هناك قرينة صارفة ، والشك يلحقها بالعدم . ولا ريب أن القبض في العرف المطابق للغة : الأخذ باليد ، ولذلك لو حلف ليقبض أو لا يقبض يحنث بقبض اليد في الثاني ويمتثل به في الأول لا بما عداه ، وكون القبض في هذا المعنى مما لا شبهة فيه . نعم ، قد ورد في الكتاب والسنة اشتراط القبض أو سببيته في المقامات المشار إليها سابقا ، مع أنها أعم مما يكون قابلا للأخذ باليد وغير قابل له ، فلا يمكن حمل القبض مع هذا التعميم على معناه الحقيقي ، ولا ريب في بعد حمله
هامش
( 1 ) في النسخ : إلى .