تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الشرع على اعتبار ما يقطع الغرر والخصومات ، ولا يحصل هنا إلا بشرطية القبض . فتلخص من ذلك : أن القبض شرط في صحة تسعة من العقود ، بل عشرة وفي حكمها ( 1 ) القبض الفعلي القائم مقام الإيجاب والقبول في نحو المعاطاة ، أو في قبول مثل العارية والوديعة والوكالة ونحو ذلك ، فإنه أيضا مما تبطل بفواته هذه العقود ، غايته أنه هنا يصير جزءا من العقد ، وفي العقود السابقة شرطا لتأثيره ، وقد بينا في بحث العقد الفعلي ما يمكن أن يقع الفعل فيه مقام القول ، فراجع ( 2 ) . الثالث : أن القبض يقع معينا للكليات الثابتة في الذمة في نحو الكفارات والنذور والديون الحاصلة من قرض أو عقد معاوضة أو إتلاف أو غير ذلك من أسباب اشتغال الذمة . ويصير معينا للأموال المشاعة في مثل دفع عين الزكاة والخمس - على القول بتعلقها بالعين - وفي سائر الأموال المشاعة بعد قبض صاحب الحصة لها ، كالأرطال من ثمرة البستان والقفيز من الصبرة . ويصير موجبا لبراءة الذمة متى ما قبض المستحق للأخذ وصاحب السلطنة على المال . ويصير موجبا لانتقال الضمان إلى القابض في عقود المغابنة من قبيل البيع والإجارة ، فإن المبيع والمنفعة مضمونان على البائع والمؤجر وإن كانا في ملك المشتري والمستأجر ما لم يقبضا ، وبالقبض ينتقل منهما إليهما ، ونقرر مدرك هذه القاعدة إن شاء الله تعالى في أسباب الضمان . ويكون القبض موجبا للضمان إذا تعلق بمال الغير من دون إذن مسقط له ، لأنه اثبات يد داخل تحت الروايات . ويصير سببا للملك في مثل الحيازة للمباحات : من اصطياد واحتشاش ، ونحو ذلك . الرابع : أن القبض إذا كان مقدمة لواجب - كأداء الحقوق اللازمة والأموال
هامش
( 1 ) أي : الصور المذكورة . ( 2 ) راجع العنوان 33 .