شئ في مكانه اللائق .
ومنها : اقتضاء إطلاق المزارعة جواز زرع ما شاء العامل .
ومنها : اقتضاء إطلاق المساقاة لزوم كل عمد ( 1 ) متجدد في السنة على العامل
مع ما يقتضيه من المقدمات .
ومنها : اقتضاء إطلاق الإجارة جواز عمل الأجير بنفسه أو بغيره ، وجواز
تسليمه العين المستأجرة إلى غيره في وجه ، وتمليكه المنفعة لشخص آخر .
ومنها : اقتضاء إطلاق الوكالة التصرف في البيع بثمن المثل فما زاد ، والشراء
بثمن المثل وما دون .
ومنها : اقتضاء إطلاق عقد الرمي المحاطة في قول ، والمبادرة على قول آخر .
ومنها : اقتضاء إطلاق عقود المعاوضات - وإن كان نكاحا - توقف القبض من
جانب على القبض من آخر ، فلكل منهما الامتناع عن التقدم ، لأن ذلك وظيفة
المعاوضة ، والمخالف شاذ ، فإن امتنعا تقابضا ، وإن امتنعا أو أحدهما أجبرهما
الحاكم على التقابض .
وغير ذلك مما يطلع عليه الممارس ( 2 ) كثير .
والمدار في ذلك كله اقتضاء العقد في العرف ذلك ، بمعنى : أن مفاده عند الناس
ما ذكرناه ، فتكون هذه الأمور على فرض الإطلاق بمنزلة المصرح به ، وهذه
تسمى : مقتضيات إطلاق العقد .
والدليل على اعتبار هذه الأمور إنما هو ما دل على الأمر بالوفاء بالعقود ، فإن
الوفاء بها العمل بمؤداها ، ومؤداها موكول إلى العرف ، فإذا كان في العرف يفيد هذه
المعاني فيجب الوفاء بها بحكم الآية ( 3 ) وغيرها من الأدلة . كما أن مقتضيات الذات
مما دل ( 4 ) عليها ألفاظ العقود من لفظ ( البيع ) ونحوه ، فإنها لو تخلفت انتفت الماهية .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي هامش ( م ) : عمل ، خ ل .
( 2 ) في ( م ) زيادة : وهو .
( 3 ) قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ، المائدة : 1 .
( 4 ) كذا في النسخ ، والمناسب للسياق : ما دل .