عنوان
[ 43 ]
في بيان مقتضيات العقود :
اعلم أن للعقد مقتضيات باعتبار ذاته ، وله مقتضيات باعتبار إطلاقه ، ويترتب
على ذلك في الفقه فروع كثيرة نبه عليها الأصحاب في كل باب ، ويترتب على
ذلك أيضا بطلان الشروط المنافية لمقتضى العقد ، كما ذكره الأصحاب ، ويأتي ( 1 )
تنقيحه في باب الشروط إن شاء الله تعالى .
والمراد بمقتضيات ذات العقد : ما تتحقق ماهية العقد وصحته بها ، وبانتفائها
تفوت الماهية ، سواء كان ذلك من الأركان الداخلية ، أو من اللوازم والآثار
الخارجية .
والمرجع في معرفة هذه الأشياء العرف في بعض المقامات بل أكثرها ،
والشرع في بعضها ، من جهة أن المدار في المعاملات على ما هو طريقة الناس
غالبا ، ولم يصدر من الشارع في هذا الباب سوى جعل شروط وبيان موانع .
فماهية المعاملات تقتضي في الخارج أجزاء وآثارا لو لم تتحقق تلك
المقومات واللوازم لارتفع الاسم ولم توجد الماهية في العرف والعادة وهذا
هامش
( 1 ) في ( ن ) : سيأتي .