المقصود منها ما لم ينكشف خلافه ، وهذا أيضا ينكشف بتتبع العرف غالبا ، وقلما
يتفق أن يكون تعبديا .
وقد ذكر الفقهاء من هذه القاعدة العرفية فروعا نشير إليها إجمالا :
منها : مسألة انصراف إطلاق الوقف والوصية على جماعة إلى ( 1 ) التسوية بينهم
وإن اختلفوا بالذكورية والأنوثية .
ومنها : اقتضاء إطلاق الوصية لدفع مال إلى أحد جواز تصرفه فيه كيف شاء .
ومنها : انصراف إطلاقات العقود إلى الدوام في مثل الوقف والسكنى والعارية
ونحو ذلك .
ومنها : انصراف إطلاق السكنى إلى كون سكناه بنفسه ومن جرت عادته به .
ومنها : اقتضاء إطلاق المعاوضة بصلح أو إجارة أو بيع - أو نحو ذلك - كون
العوض والمعوض حالين ، لأنه مقتضى العادة ، وأدلة لزوم الرد إلى المالك ،
ومقتضى حال المتعاقدين في هذا الفرض .
ومنها : اقتضاء الإطلاق في العوض كونه من النقد الغالب حيث لا يحتاج إلى
التعيين .
ومنها : انصراف إطلاق الكيل والوزن إلى المعتاد عند المتعاقدين ، أو عند أهل
البلد .
ومنها : انصراف إطلاق نحو القرض وغيره من المعاوضات إلى المطالبة أو
التسليم في بلد العقد ، على تفصيل طويل في ذلك مذكور في باب السلم .
ومنها : اقتضاء إطلاق الرهن تسلط المرتهن في الاستيفاء من دون مدخلية
شئ آخر .
ومنها : اقتضاء إطلاق المضاربة إنفاق العامل كمال نفقته من المال ، و ( 2 ) انصراف إطلاق الوديعة إلى لزوم الحفظ على المتعارف ، بمعنى لزوم جعل كل
هامش
( 1 ) في غير ( م ) : على .
( 2 ) في هامش ( م ) زيادة : منها ، خ ل .