تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
مع أنه خلاف الضرورة ، فكيف يعقل التعميم كذلك ؟ ولو لم يعم ( 1 ) فأي فارق في هذه المقامات ؟ وأقرب الوجوه في ذلك : جعل مثل الرضاع خارجا عن قاعدة الإجارة بنص الكتاب والسنة والإجماع ، وكذا الحمام ، للسيرة القطعية على ذلك ، والسر في مشروعيتهما ( 2 ) كذلك لزوم العسر والحرج لو لم يشرع ذلك ، وما عدا ذلك ( 3 ) مما يتخيل كونه من هذا الباب - كاستئجار الحيوان لحليبه أو لصوفه أو نحو ذلك - فكلها باطلة ، ونظير ذلك من المعاملات الفاسدة بين الناس مما لا يتناهى . وليس السيرة عامة حتى نقول بثبوت صحته بالسيرة - كما في الحمام - بل أصحاب التدين المتشرعين يتجنبون عن ذلك . فالحكم فيما لا دليل يعتد به على مشروعيته بالبطلان وفيما عليه دليل بالصحة - سواء جعلته من باب الإجارة أو معاملة مستقلة - أوفق في النظر القاصر ، وإن كان الفقيه لا يعجز عن تخريج الوجوه المصححة . قاعدة : لا ريب أن مورد الوكالة ما تصح النيابة فيه - كما نص عليه المعظم - وكل ما لا تصح النيابة فيه لا تصح الوكالة فيه . وقرر المحقق الثاني والشهيد الثاني تبعا للعلامة والشهيد ( 4 ) : أن كل ما لم يتعلق غرض الشارع بصدوره من مباشر معين جاز فيه التوكيل ، وكل ما تعلق الغرض بصدوره من مباشر بعينه لا يجوز فيه التوكيل . وهنا أمور علم كونها من قبيل القسم الأول ، كالبيع والحوالة والضمان
هامش
( 1 ) في ( م ) : لم يعمم . ( 2 ) في غير ( م ) : مشروعيتها . ( 3 ) العبارة في ( م ) هكذا : لزوم العسر والحرج لو لم تصح ، وما عداهما . . . ( 4 ) انظر القواعد 1 : 254 ، جامع المقاصد 8 : 215 ، اللمعة وشرحها ( الروضة ) 4 : 372 ، لكن الشهيد الثاني قال : ولا قاعدة له لا تنخرم .