تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
على الخلقة الأصلية ، ولازمه ترتب الثمرات المقصودة من ذلك النوع أو الصنف عليه ، والعيب عبارة عن الخروج عن الخلقة الأصلية بزيادة أو نقيصة ، كما ورد في الرواية ( 1 ) . فنقول : هل وصف الصحة في المعاوضات جزء من المعوض أو كالجزء ؟ بمعنى : أنه مقابل بالعوض بحيث لو فات الصحة يلزم من ذلك سقوط جزء من العوض بإزائه ( 2 ) أم لا ؟ تخيل بعضهم أنه جزء ، وذلك لوجوه : أحدها : أن الصحة من الأوصاف الداخلية ، بمعنى : أنها عبارة عن كون الشئ على مقتضى خلقته ، فهي بمنزلة الفصول المنوعة الداخلة تحت الاسم . وفيه : أن الأسامي لا ريب في وضعها للأعم من الصحيح والفاسد ، لعدم صحة السلب ( 3 ) وتبادر القدر المشترك ، وسبق الصحيح إلى الذهن إنما هو لانصراف الإطلاق ، كما لا يخفى ، فالاسم [ لما هو ] ( 4 ) أعم من كونه صحيحا وفاسدا . وعلى فرض كونه منوعا أيضا لا يلزم انقسام العوض بالنسبة إليه ، إذ لو كان منوعا للزم بطلان المعاوضة لو خرج معيبا ، لأنه من غير الجنس بناءا على هذا التقرير ، مع أنه ليس كذلك . وثانيها : أن الصحة من الأوصاف التي يتزايد بها القيمة ، فلو لم يكن شئ من العوض في مقابلها لما كان زيادة القيمة بسببها ونقصانها بفواتها . وفيه : أن هذا لو كان سببا لكونها جزءا من المعوض مقابلا بالعوض للزم ذلك في سائر الأوصاف أيضا ، إذ الأوصاف كلها تختلف بها القيم وتتفاوت بها الرغبات ، مع أن الإجماع قام فيها على عدم كونها مقابلة ( 5 ) بالعوض . ودعوى : أن ذلك لعله خرج بالدليل وإلا كان مقتضى القاعدة تبعض العوض ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 410 ، الباب 1 من أبواب أحكام العيوب . ( 2 ) في غير ( م ) : المعوض في إزائه . ( 3 ) في غير ( م ) : لعدم الصحة للسلب . ( 4 ) من ( م ) . ( 5 ) في غير ( م ) : مقابلا .