تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
والستة الاخر : التعليق على أمر خارج أو ملحوظ في الموضوع المستقبل بالشرط أو بأدواته مع الشك في أنه يحصل أم لا ، أو مع الظن بحصوله أو بعدمه . وهذه الستة أيضا لا تخفى أمثلتها بعد ملاحظة ما سبق ، وهي من الصور التي أقيم الدليل على بطلانها في العقد والإيقاع . فالتنجيز الذي هو شرط في المعاملات عبارة : عن عدم كونه معلقا بأمر في الماضي أو في الحال مع عدم العلم بوقوعه أو بعدمه ، أو في المستقبل مع عدم العام بعدمه ، بشرط عدم كون ذلك الأمر من شرائط الماهية - بمعنى عدم تحقق ماهية العقد والإيقاع بدونها - ومن شرائط الصحة شرعا ، ومن الأمور الراجعة إلى متعلقات موضوع العقد والإيقاع ، وغرضنا من هذه القيود : أن بعض هذه الصور الخارجة بالقيود صحيح بلا كلام ، وليس من فوات التنجيز في شئ وإن كان في اللفظ مشروطا ، وبعضها باطل بلا كلام ، لعدم تحقق القصد واسم العقد ، ولا حاجة إلى إبطالها ( 1 ) بفوات التنجيز وإن كان التنجيز أيضا فائتا فيه ، فانحصر البحث فيما ضبطناه من الصور تفصيلا سابقا ، وإجمالا آنفا . فنقول : إن الوجه في اشتراط التنجيز بالمعنى الذي ذكرناه أمور : أحدها : الإجماع المحصل من كلمة الأصحاب قديما وحديثا بحيث لا يكاد يعرف منهم مخالف في هذا الباب . وما قد يتفق في كلامهم من التصحيح مع التعليق ، فهو إما من شرائط الماهية ، أو الصحة ، أو من التعليق في متعلقات موضوع العقد دون نفسه ، وقد بينا خروجها عن البحث وإن كان تميز هذه الصور يحتاج إلى فقيه نبيه ( 2 ) فإن جماعة من المتفقهة قد اشتبه عليهم الأمر في هذا الباب . وقد نقل على ذلك إجماع الأصحاب أيضا جماعة ( 3 ) فالاجماع محصلا
هامش
( 1 ) في ( م ) : إبطاله . ( 2 ) في ( م ) : إلى إمعان النظر . ( 3 ) منهم العلامة في التذكرة 2 : 114 ( في باب الوكالة ) وفخر المحققين في شرح الإرشاد على ما نقله عنه في مفتاح الكرامة 7 : 526 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 8 : 180 ( في باب الوكالة ) والشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 533 ، والمسالك 5 : 357 .