[ 40 ]
في شرطية التنجيز في العقود والإيقاعات .
وتحقيق القول فيه يتوقف على بيان أمور :
أحدها : أن مفاد العقود والإيقاعات من تمليك أو فك أو تسليط - أو نحو
ذلك ( 1 ) - قد يكون معلقا في نفسه على بعض أشياء بحيث لا يتحقق المعنى بدونه ،
كشرطية الوجود ، فإن تمليك الشئ - مثلا - عينا كان أو منفعة موقوف على وجود
تلك العين أو المنفعة في الخارج على حسب وجوده ( 2 ) المقرر ، بمعنى وجود العين
في زمان تعلق الغرض في العقد بوجودها ، والمنفعة في زمان قصد فيه الانتفاع ،
فإنه لو لم يكن كذلك لم تتحقق ماهية العقد والإيقاع ، فلو قال : بعت أو صالحت أو
وهبت أو وقفت الدار أو الدابة - مثلا - ولم تكونا [ موجودين ] ( 3 ) في الخارج بطل ،
بل لا يتحقق له معنى .
وكذا في عقود المنافع - كالإجارة والمزارعة والمساقاة ونحو ذلك ( 4 ) إذ لو
كانت المنفعة غير متحققة - بمعنى عدم وجود تلك العين التي يقصد منها تلك
المنفعة - لم يكن للعقد معنى ، ونحوه في النكاح ، فلو قال : ( أنكحتك بنتي ) ولا بنت
هامش
( 1 ) في ( م ) : نحوها .
( 2 ) كذا ، والمناسب : وجودها .
( 3 ) لم يرد في ( ن ) ، والمناسب : موجودتين .
( 4 ) في ( م ) : نحوها .