تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فنقول : إما أن يكون قصد من تكلم به الأعراض عن الإيجاب أو لا ، فإن كان الأول فهو يرجع إلى الرد بالالتزام ، إذ لا فرق في الرد بين أن يكون بالفعل أو بالقول بالمطابقة أو غيرها من الدلالات ، والميزان زوال الرضا مع وجود ما يدل عليه ، ووجود الدال هو المعتبر في الكشف عن البواطن شرعا ، كما قررناه في تبعية العقد للقصد ( 1 ) . وإن لم يقصد الأعراض ، فإن كان بحيث يوجب الفصل العرفي وينقطع به اتصال العقد فيبطل أيضا ، لعدم شمول أدلة العقود لمثله ، ولظاهر اتفاق الأصحاب على ذلك . وإن لم يكن مما يضر بصدق العقد عرفا ، ففيه وجهان : من الشك في المانعية ، ومن شمول العمومات . والأقوى الصحة . وهذا هو الكلام من حيثية الفصل ، وأما إبطال الشرط الفاسد ونحوه من حيثية الشرطية والتعليق وتقييد ( 2 ) القصد فتلك مسألة أخرى . وينبغي أن يعلم : أن الاتصال بهذا المعنى إنما يشترط في العقود اللازمة من دون شبهة ، وكذا ما في حكمها كالرهن ، لأنه لازم من طرف . وأما مثل الشركة والمضاربة والوديعة والعارية والوكالة والجهالة والوصية فلا يضر فيه تخلل الكلام الأجنبي مع عدم الأعراض والرد ، وذلك للإجماع عليه ، والسيرة ، وعدم القدح في شمول أدلته لمثل ذلك . وثالثها : تخلل ما هو من لواحق العقد ، كقوله : بعتك الشئ الفلاني بالمبلغ الفلاني بشرط كذا أو ( 3 ) بشرط الخيار ونحو ذلك . وهذا غير قادح في الصحة ، لا في العقود الجائزة ، ولا في اللازمة ، لشمول العمومات ، وأصالة عدم المانعية ، وظاهر إجماع الأصحاب . نعم ، لو طال الكلام بحيث خرج عن العقدية عرفا ، ففيه إشكال . والأقرب البطلان ، لزوال الاسم الموجب لزوال الحكم .
هامش
( 1 ) تقدم تقريره في العنوان 30 ص : 62 . ( 2 ) في ( ف ، م ) : تقيد . ( 3 ) في غير ( ن ) : و .