وبالجملة : كل عوض ومعوض وزمان ومكان وشرط ونوع ووصف وإطلاق
وتقييد وتعميم وتخصيص وجهة ووضع معتبر في الإيجاب ، فلابد من ورود
القبول عليه ، وإلا لبطل ، ولا يفترق الحال في ذلك أيضا بين العقد اللازم والجائز .
ووجه البطلان - مع عدم صدق العقدية ( 1 ) وقاعدة التبعية للقصد وإجماع
الأصحاب على ذلك - عدم شمول الأدلة لمثل ذلك بأجناسها وأنواعها ، وعدم
تحقق التراضي بالشئ الواحد ، وذلك واضح .
الثالث ( 2 ) : تطابق الإيجابين في الهيئة أيضا ، بمعنى : أنه وإن لم يكن اختلاف
في قيد أو عوض أو نحو ذلك ، لكنه لابد أن يكون ورود القبول على المعاوضة
كهيئة ما ورد عليها الإيجاب .
فلو قال : بعت الدار بعشرة ، فقال قبلت النصف بالنصف والنصف الآخر
بالنصف الاخر ، أو قال بعتك الفرس والسيف بعشرين ، فقال : قبلت الفرس بعشرة
والسيف بعشرة أو الفرس بخمسة والسيف بخمسة عشر ، أو قال : آجرتك الدار
والدابة في سنة بخمسين ، فقال : قبلت الدار بالثلث والدابة بالثلثين أو قبلتهما في
ستة أشهر بخمسة وعشرين وفي ستة أخرى بخمسة وعشرين ، ونظائر ذلك كقوله :
وكلتك في بيع الفرس والعبد بثمانين ، فقال : قبلت الوكالة في الفرس بعشرين وفي
العبد بستين - إلى غير ذلك من الفروض المختلفة بحسب الصورة ( 3 ) من جهة
التفكيك العائد ( 4 ) من حيث المجموع إلى المجموع - بطل [ العقد في جميع ذلك ] ( 5 )
من دون فرق بين التفكيك بالأجزاء المشاعة في الطرفين أو بالمعين فيهما أو
بالمشاع من جانب والمعين في آخر ، فإن ذلك كله موجب للبطلان ، من دون فرق
في ذلك بين العقد الجائز واللازم .
والوجه في ذلك : عدم ورود القبول على الإيجاب ، فيلزم من ذلك عدم
هامش
( 1 ) في ( م ) : العقد به .
( 2 ) من معاني التطابق .
( 3 ) في ( ن ، د ) : الصور .
( 4 ) في غير ( م ) : العائدة .
( 5 ) من ( م ) .