تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وبالجملة : كل عوض ومعوض وزمان ومكان وشرط ونوع ووصف وإطلاق وتقييد وتعميم وتخصيص وجهة ووضع معتبر في الإيجاب ، فلابد من ورود القبول عليه ، وإلا لبطل ، ولا يفترق الحال في ذلك أيضا بين العقد اللازم والجائز . ووجه البطلان - مع عدم صدق العقدية ( 1 ) وقاعدة التبعية للقصد وإجماع الأصحاب على ذلك - عدم شمول الأدلة لمثل ذلك بأجناسها وأنواعها ، وعدم تحقق التراضي بالشئ الواحد ، وذلك واضح . الثالث ( 2 ) : تطابق الإيجابين في الهيئة أيضا ، بمعنى : أنه وإن لم يكن اختلاف في قيد أو عوض أو نحو ذلك ، لكنه لابد أن يكون ورود القبول على المعاوضة كهيئة ما ورد عليها الإيجاب . فلو قال : بعت الدار بعشرة ، فقال قبلت النصف بالنصف والنصف الآخر بالنصف الاخر ، أو قال بعتك الفرس والسيف بعشرين ، فقال : قبلت الفرس بعشرة والسيف بعشرة أو الفرس بخمسة والسيف بخمسة عشر ، أو قال : آجرتك الدار والدابة في سنة بخمسين ، فقال : قبلت الدار بالثلث والدابة بالثلثين أو قبلتهما في ستة أشهر بخمسة وعشرين وفي ستة أخرى بخمسة وعشرين ، ونظائر ذلك كقوله : وكلتك في بيع الفرس والعبد بثمانين ، فقال : قبلت الوكالة في الفرس بعشرين وفي العبد بستين - إلى غير ذلك من الفروض المختلفة بحسب الصورة ( 3 ) من جهة التفكيك العائد ( 4 ) من حيث المجموع إلى المجموع - بطل [ العقد في جميع ذلك ] ( 5 ) من دون فرق بين التفكيك بالأجزاء المشاعة في الطرفين أو بالمعين فيهما أو بالمشاع من جانب والمعين في آخر ، فإن ذلك كله موجب للبطلان ، من دون فرق في ذلك بين العقد الجائز واللازم . والوجه في ذلك : عدم ورود القبول على الإيجاب ، فيلزم من ذلك عدم
هامش
( 1 ) في ( م ) : العقد به . ( 2 ) من معاني التطابق . ( 3 ) في ( ن ، د ) : الصور . ( 4 ) في غير ( م ) : العائدة . ( 5 ) من ( م ) .