اندارجه تحت عموم العقود وأنواعها ، وظهور كلام الأصحاب في اعتبار ورود
القبول على الإيجاب بهيئته لا بطور آخر .
فإن قلت : مقتضى انحلال العقد إلى العقود كون كل من أجزاء المبيع - مثلا -
مبيعا كل جزء من أجزاء الثمن مقابل ( 1 ) له ، فللمشتري أن يقبل البعض ويرد
الباقي ، كالعقود المستقلة .
قلت : قد تقدم تحقيق ذلك في قاعدة انحلال العقد على العقود ( 2 )
ومجمل البحث : أن للهيئة الاجتماعية مدخلية في تعلق القصد ، فلا يلزم من
قصد الموجب المجموع المركب قصده لكل جزء بانفراده حتى يصير كالعقد
المستقل ، سيما مع كون التعدد له أحكام وآثار - كالشفعة والخيار وغير ذلك - وفي
مثل الوكالة ونحوها من الأمثلة السابقة فالتفاوت واضح .
وليس هذا مجرد اختلاف بالصورة ، بل لهذا الاختلاف الصوري أحكام
حقيقية تترتب عليها ، وهي لا تستفاد من إيجاب المجموع من حيث هو مجموع ،
مضافا إلى أن هذا لو تم لصح في صورة التبعيض على الإشاعة ، وأما لو تبعض في
القبول بطريق التعيين فذلك غير مقصود . وله أحكام لا تتناهى ( 3 ) لا تخفى على من
له درية ( 4 ) في الفن في الجملة ، فضلا عن الفقيه الماهر ، فتدبر .
هامش
( 1 ) في ( م ) : مقابلا .
( 2 ) راجع العنوان : 31 .
( 3 ) في ( م ) زيادة : و .
( 4 ) في ( ف ) : دربة .