شرطية الماضوية ويبالغ فيه ، ورد النص في بحث المزارعة خلودا إلى القاعدة
على ما اختاره ، وقال : الخروج بهذا النص الضعيف عن قاعدة نظائره مشكل ( 1 ) مع
أن الهبة قد تكون لازمة ، كما في هبة ذي الرحم والزوجين ، كما أفتى به هو ( 2 ) ودل
عليه صحيحة زرارة ( 3 ) . وقد نص في أول عقد الهبة - في الروضة ( 4 ) - بكفاية قوله :
( هذا لك ) من دون تفصيل بين كونه لازما أو جائزا . وورد في رواية سهل
الساعدي في النكاح الجواز بصيغة الأمر ( 5 ) وافتي ( 6 ) به .
وفي رواية في المتعة الجواز بلفظ المستقبل ( 7 ) ، وقد أفتى بجوازه في مطلق
النكاح أيضا جماعة ( 8 ) .
وقد وردت أيضا روايات متفرقة في باب البيع وغيره ، وقد جمعها صاحب
الحدائق في أوائل البيع ( 9 ) على اختلاف فيها ( 10 ) بالجملة الاسمية والمضارع
والأمر ، وغير ذلك .
فإما أن نقول بأن كل ذلك مطروح والمعتمد هو الماضي عملا بالمتيقن من
الأدلة ، والرجوع فيما سواه إلى أصالة عدم الصحة واللزوم .
وإما أن نقول : إن هذه كلها ما ورد فيها دليل معتبر نقتصر على مورده ولا
نتسرى إلى المقامات الاخر ، وما ليس دليله معتبرا فهو غير مسموع في قبال
هامش
( 1 ) راجع المسالك 5 : 8 ، والروضة 4 : 276 و 310 .
( 2 ) الروضة 3 : 195 .
( 3 ) الوسائل 13 : 339 ، الباب 7 من أبواب أحكام الهبات ، ح 1 .
( 4 ) الروضة 3 : 193 .
( 5 ) عوالي اللآلي 2 : 263 ، ح 8 ، ورواه في الكافي ( 5 : 380 ح 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام .
( 6 ) ظاهر السياق ما أثبتناه - بصيغة الماضي المجهول - ويحتمل أن تكون بصيغة المعلوم
برجوع الضمير إلى الشهيد الثاني قدس سره راجع المسالك 7 : 90 - 91 .
( 7 ) بل ورد في روايات ، راجع الوسائل 14 : 466 ، الباب 18 من أبواب المتعة .
( 8 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 273 ، والعلامة في القواعد ( 2 : 4 ) على رأي ، وقواه صاحب
المدارك في نهاية المرام 1 : 26 .
( 9 ) الحدائق 18 : 351 .
( 10 ) في ( ف ، م ) : فيه .