تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الأصل والقاعدة . وإما أن نقول بأن هذه كلها محمولة على المقاولة ، ولا تدل على عدم كون عقد بعد ذلك ، فلعل في هذه الوقائع صدر عقد أيضا ، والمنقول في الروايات نفس المعاملة ، ولا أقل من وقوع المعاطاة في أكثرها . وإما أن نقول بعدم اعتبار هيئة خاصة ، بل نقول : إن الميزان الصراحة كيف كانت ( 1 ) . فهذه احتمالات أربع ، أجودها الاحتمال الأخير ، لبعد الحمل على المقاولة جدا ، لظهور كل ذلك في كونه عقدا بنفسه ، فراجعها . والطرح بعيد جدا ، لانجبار بعضها بالعمل وكثرتها وانتشارها المقطوع صدور بعضها عن الأئمة عليهم السلام وبعد الاقتصار إلى محالها ، لعدم ظهور تفرقة بين العقود من تلك ( 2 ) الجهة . ولتفصيل الكلام محل آخر . وفي اشتراط صحة الألفاظ وسلامتها عن التحريف واللحن وجهان : أقواهما الاشتراط مع الاختيار ، وعدم جواز ما يفسد المعنى ، لعدم انصراف الأدلة إليه وإن قصد المعاملة ، وأصالة عدم النقل ونحو ذلك من الأدلة . وفي صورة عدم كونه مغيرا للمعنى ينبغي الحكم بالصحة ، وإلا لبطل كلمات أهل اللسان كلهم ، فإنهم يتكلمون بتحريف ولحن غالبا ، مع أنه صحيح ، واشتراط عدمهما في العبادات ( 3 ) للدليل . وأما مع العذر فالواجب الإتيان بالمقدور ، لعموم ( قاعدة الميسور ) وللإجماع الظاهر من الأصحاب - وفي كلام بعضهم : أنه مشهور ( 4 ) - ولاستلزام التكليف بالتوكيل العسر والحرج الشديدين . وسقوط العقد عنه بالمرة أيضا مخالف للأصل والقاعدة ، فانحصر في لزوم اعتبار ما أمكن .
هامش
( 1 ) في ( ذ ، م ) : كيف كان . ( 2 ) في غير ( م ) : في ذلك الجهة . ( 3 ) في غير ( ن ) : في العبادة . ( 4 ) لم نعثر عليه .