الأصل والقاعدة .
وإما أن نقول بأن هذه كلها محمولة على المقاولة ، ولا تدل على عدم كون عقد
بعد ذلك ، فلعل في هذه الوقائع صدر عقد أيضا ، والمنقول في الروايات نفس
المعاملة ، ولا أقل من وقوع المعاطاة في أكثرها .
وإما أن نقول بعدم اعتبار هيئة خاصة ، بل نقول : إن الميزان الصراحة كيف
كانت ( 1 ) .
فهذه احتمالات أربع ، أجودها الاحتمال الأخير ، لبعد الحمل على المقاولة
جدا ، لظهور كل ذلك في كونه عقدا بنفسه ، فراجعها .
والطرح بعيد جدا ، لانجبار بعضها بالعمل وكثرتها وانتشارها المقطوع صدور
بعضها عن الأئمة عليهم السلام وبعد الاقتصار إلى محالها ، لعدم ظهور تفرقة بين العقود من
تلك ( 2 ) الجهة . ولتفصيل الكلام محل آخر .
وفي اشتراط صحة الألفاظ وسلامتها عن التحريف واللحن وجهان : أقواهما
الاشتراط مع الاختيار ، وعدم جواز ما يفسد المعنى ، لعدم انصراف الأدلة إليه وإن
قصد المعاملة ، وأصالة عدم النقل ونحو ذلك من الأدلة .
وفي صورة عدم كونه مغيرا للمعنى ينبغي الحكم بالصحة ، وإلا لبطل كلمات
أهل اللسان كلهم ، فإنهم يتكلمون بتحريف ولحن غالبا ، مع أنه صحيح ، واشتراط
عدمهما في العبادات ( 3 ) للدليل .
وأما مع العذر فالواجب الإتيان بالمقدور ، لعموم ( قاعدة الميسور ) وللإجماع
الظاهر من الأصحاب - وفي كلام بعضهم : أنه مشهور ( 4 ) - ولاستلزام التكليف بالتوكيل العسر والحرج الشديدين . وسقوط العقد عنه بالمرة أيضا مخالف للأصل
والقاعدة ، فانحصر في لزوم اعتبار ما أمكن .
هامش
( 1 ) في ( ذ ، م ) : كيف كان .
( 2 ) في غير ( م ) : في ذلك الجهة .
( 3 ) في غير ( ن ) : في العبادة .
( 4 ) لم نعثر عليه .