عنوان
[ 37 ]
اختلفوا في اعتبار الماضوية في العقود ، أو كفاية الجملة الاسمية أيضا ، أو
المستقبل كذلك ، أو صيغة الأمر أيضا ، أو صحتها بالاستفهام ونحوه مع الجواب
بنعم ونحوه - وكذلك في القبول - أو كفاية ما هو الصريح في المدعى بأي عبارة
كانت ، أو الدوران مدار الدليل الخاص فيما دخل أو خرج ، على وجوه ، بل أقوال .
احتج من اعتبر الماضوية بأمور :
أحدها : أن الصراحة معتبرة بتقريب ما أسلفناه من الأدلة ( 1 ) وهي كما تعتبر في
المادة تعتبر في الهيئة ، ولا ريب أن الأمر بعيد عن مقاصد العقود جدا ، والمستقبل
محتمل لأن يراد به الاستفهام أو يراد به مجرد الوعد ، فلا صراحة فيه في الوقوع
والإنشاء والجملة الاسمية صريحة في الأخبار ، فانحصر في الماضي ، لبعد ما عدا
ذلك عن المدعى بكثير .
وثانيها : أن الماضي دال بأصل الوضع على وقوع ذلك الفعل في الزمن
الماضي ، فيصير الوقوع في آن التملك الذي هو المقصود بالعقد أقرب إلى مدلوله
اللغوي ، فإن قلنا بأنه منقول عن معناه الأخباري فلا كلام فيه ، وإن قلنا بالمجازية
هامش
( 1 ) راجع العنوان السابق .